١٩.٧.٠٦

حركة القوميين العرب - هل تعود من جديد؟

كتبت صحيفة المجد،
حركة القوميين العرب

هل تعود من جديد لقيادة النضال القومي العربي ؟

ســعيد البرغوثـي : حالة الإحتقان والخطر الداهم دفعنا للإعلان العلني عن الحركة من جديد.

سـليم نقولا محسـن : نحن الآن بصدد الإتصال مع الإخوة في العراق ولبنان والأردن وفلسطين وحركة القوميين العرب كانت في نشوئها رداً على هزيمة عام 1948 .

مروان أبو الحكم : المطلوب الآن اتحاد القوى عربياً واسلامياً ماركسيا وبورجوازية ووطنية عمال وفلاحين لمجابهة الخطر الداهم ولبناء حزب ثوري .

بهاء الدين الركاض: حتى الآن لم يكتمل فكرتنظيم حركة القوميين العرب .

دمشق مكتب المجد من أحمد مظهر سعدو

حركة القوميين العرب هل تعود من جديد ؟ ثم لماذا الآن ؟وما رؤاها الفكرية الجديدة
في قرن المآسي ؟ أسئلة برسم الإجابة . والحقيقة فإن مجمل هذه الأسئلة لم تكن في مخيالي عندما قرأت ? سابقاً كتاب ( حركة القوميين العرب ) للشهيد الدكتور باسل الكبيسي الذي صدر في بيروت بطبعته الرابعة عام 1958 فالكتاب كان قد تم التقديم له من موقع انها وصلة هزيمة وتراجع ونحن بحاجة الى نوع خاص من الفروسية . نحن بحاجة الى الفارس العصري الذي يساهم في درء خطر وقوع الجماهير في مستنقع اليأس أو على الأقل قطرة زيت مشعل أملها أن لا تنطفئ...
يرصف الطريق حصوة حصوة من أجل أن يمر الموكب القادم . ولكن ما يجري اليوم من محاولات جادة لإعادة إنبعاث حركة القوميين العرب على أسسٍ ومفاهيم جديدة بعد أن تم تشكيل (مكتب الإرتباط ) وبرزت أسماء ٌ قديمة جديدة تساهم في هذه الإعادة والإستعادة . كل ذلك دفعنا لفتح الملفات ووضع الأسئلة تلك وغيرها على طاولة البحث لنلتقي ببعض أعضاء مكتب الإرتباط للحركة في مكتب دمشق أو ممن كانوا في تنظيم حركة القوميين العرب في السابق ولم يلتزموا مجدداً.
ولنسألهم ويجيبوا بكل صراحة وشفافية فالمرحلة تحتاج للصراحة ... وللنقد ... لإجتراح الحلول ويبدوا أن بعض أعضاء مكتب الإرتباط حالياً الأستاذ سعيد البرغوثي والأستاذ سليم نقولامحسن والأستاذ مروان أبو الحكم .... وكذلك العضو السابق في تنظيم الحركة بالستينات والسبعينات من القرن الماضي المحامي بهاء الدين الركاض، قد فتحوا لنا قلوبهم ليقولوا كلمة حق في زمن الهوان العربي والذي هو في نفس الوقت زمن المقاومة العظيمة في العراق وفلسطين .

ووجهنا السؤال للأستاذ سعيد البرغوثي (عضو مكتب الإرتباط)

س- لماذا الآن عودة حركة القوميين العرب ؟

ج- نحن منطلقين ولدينا نشاط تنظيمي منذ سنين ولكن الظروف الآن ساعدت لنتحرك
بشكل أكثر إيجابية وأكثر فعالية من الماضي . ففي الظروف الآنية هناك الصراع العربي الصهيوني (عندما أقول العربي فأنا أعني تماماً ما أقول ) وتطورات هذا الصراع. ثم هناك احتلال العراق من قبل أمريكا وحلفائها . وماذا جرى ضد أمتنا المجيدة من قبل الإمبريالية العالمية والصهيونية والأيدي القذرة من بعض قادة مجتمعنا العربي أيضاً . لذلك فإن كل هذا يتطلب من القومي العربي أن يصحح المفاهيم حول الفكر القومي . فهناك الكثير من المواطنين في جميع الأقاليم نسمعهم يرددون إسطوانة ( لقد جربنا القوميين كحكام ثم جربنا تنظيمات قومية أخرى حكمت بعض أقاليم الوطن العربي وكانت النتيجة جماهيرياً سلبية جداً.

نحن الآن نمتلك بالفعل مفاهيم مختلفة وهي تقدمية والأهم نحن قوميون عرب والتنظيم يحوي الإشتراكي الإجتماعي والآخر ماركسي والثالث رأسمالي أو بورجوازي وطني وما دام يؤمن بالوحدة العربية والتحرر من الإستعمار ضد الإمبريالية والصهيونية وديمقراطي تقدمي يؤمن بكل ذلك فأنا أقول عنه قومي عربي ويمكن أن ينتمي لحركة القوميين العرب.

وسألنا الأستاذ سعيد عن المحددات السياسية لحركة القوميين العرب الآن؟
فأجاب قائلاً:

نحن نؤمن بالنضال من أجل المساهمة في تفعيل القضية الفلسطينية وفي مواجهة الإحتلال الأميركي للعراق و إعتبار قضية العراق قضية العرب الرئيسية ودعمها وإسنادها بكل المتطلبات التي تقتضيها قومية المعركة وموجبات العمل القومي، ونؤمن بالنضال من أجل الوحدة العربية إقتصاديا ًوسياسياً وجغرافيا ًوعسكرياً وذلك من خلال العمل على إنجاز مقومات الوحدة أولاً على الصعيد القطري ومن ثم على الصعيد القومي والربط الجدلي ما بين الخاص القطري والقومي العربي .نؤمن بالنضال من أجل المشاركة في صنع القرار السياسي الذي يصون مقدرات الأمة ومنجزات الشعب في كل أقاليم الوطن العربي ويعكس مصالح الأمة العربية وقضاياها العادلة , نحن نؤمن بالتصدي لكل المحاولات الإستعمارية التي تسعى إلى إحتلال وتقسيم الوطن العربي أو جره وفق مقتضيات ما سمي بالشرق الأوسط الكبير . والذي يهدف إلى نزع الصفة القومية عن الشعب العربي ولنزع صفة العروبة عن الوطن العريي، ويتحويله الى دول قطرية يكون فيه لاسرائيل الدور المحوري والمقرر، نؤمن بالنضال من أجل الاستمرار في مقاومة كل أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني ومقاومة كافة المؤسسات والشركات الداعمة للكيان الصهيوني، ونعمل ونناضل من اجل اخراج القوات الأجنبية التي تحتل العراق وتقديم كل أشكال الدعم والمساعدة للشعب العراقي وقواه الوطنية التي تقود مرحلة التحرير في العراق ونؤمن بالنضال من أجل تعزيز وترسيخ كل الدمقراطية للشعب باعتبارها منطلقا سياسيا ووطنيا ولكونها مفتاح التقدم الوطني والتنمية الاجتماعية التي يتطلع اليها كل انسان في هذا الوطن والقبول برأي الآخر والتعددية السياسية باعتيارها حقوق طبيعية للمواطن نؤمن بالنضال من أجل تعزيز وتعميق الوحدة الوطنية ومن أجل الحوار الدمقراطي الهادف.

ثم انتقلنا للأستاذ سليم نقولا محسن عضو مكتب الارتباط في الحركة وسألناه عن امتداد حركة القوميين العرب خارج سورية فقال:

مع انشدادنا الى التقليد المتبع في الحركة بسرية العمل، ان الحركة في أساسها انطلاقة قومية تتجاوز القطريات الى أرض العرب، أي أن تنطلق من العروبة، وأن تمتد الى الشعوب العربية في حركة جدلية متبادلة بينها على أن تعود الى خصوصية كل قطر ، فالقطريات طارئة أسست على اتفاقيات ومعاهدات لتقسيم العرب، وماهو معروف في تاريخ الحركة أنه كان هناك القيادة القومية رمز الوحدة في مقابل التجزئة، وهذه القيادة كانت تتخذ قراراتها بما يتعلق بالسياسة القطرية من منطلق المصلحة القومية وبالتفاهم والتشاور مع قيادات الأقاليم، فيما بعد أيام التراجعات ، انكفأت الحركة عن نشاط الساحة القومية، لتعمل على قضية قومية محورية شكلت دائما أكبر التحديات وأكثرها حساسية بالنسبة للعرب وهي قضية فلسطين ، والآن فان هذه الحركة أمام التحديات تعود للانطلاق قوميا من جديد بعد افلاس القطريات وأحزابها في مواضيع النهضة والتحرير، هنالك تراكم لأخطاء سياسية قاتلة في مواجهة التطورات العالمية وتراكمات عصية على الحل أنتجتها طبيعة الاستهدافات المضادة داخليا وخارجيا، وهكذا نلاحظ بأن تعزيز الوضع القطري يتضاد مع الطموح العربي ولا يستقيم مع منطق المسار الى التقدم، وقد أدى هذا الى انعكاسات سلبية على القضية القومية أدت الى تفاقم الوضع في فلسطين والى التجرؤ على احتلال العراق ، أما اذا كان المقصود من السؤال: هل ننطلق الآن قوميا ؟ فبالحقيقة قد عملنا منذ البداية على الانطلاق قوميا عودة للانتشار دون التغاضي عن خصوصية القطريات، ونحن الآن بصدد الاتصال مع الأخوة في الحركة بالعراق ، ومع الأخوة في الأردن ولبنان، ودول الخليج، وفي جميع الأقطار العربية.

وسالنا الأستاذ سليم عن علاقة حركة القوميين العرب بالتنظيمات الفلسطينية وخاصة تلك التي اتكأت في نشوئها على الحركة فقال:

لقد حدث انكفاء في الحركة القومية عقب مؤتمر الخرطوم عام 1968 الى أكثر القضايا جوهرية، أي أنها انكفأت من الساحة القومية الى القضية القومية الأساس القضية الفلسطينية، ومن هذا المنطلق فالحركات والتنظيمات التي انطلقت في أساسها من الحركة لم نزل نعتبرها تفرعات مزهرة ساهمت في اغناء تجربة الحركة القومية، لذا لا بد أن نعمل على الحوار مع أشخاصها وهناك صداقة وود لم ينقطع بيننا وبينهم، فالحركة قد مرّت بسلسلة اهتداءات واجتهادات فكرية اتخذت أشكالا متنوعة في مسار البحث عن مخارج لأزمة الفكر القومي ومأزقها ، لذا فليس هنالك من خلاف لا عقائدي ولا فكري ولا حتي في التوجهات التي تتناول القضية القومية سوى بما يختص بأوضاع الأقطار العربية كل حدة ويجب أن يكون هذا طبيعيا وواضحا، وهذا ما يجب أن تكون عليه العلاقة ، لأن حركة القوميين العرب كانت بالأساس ردا على الانكسار العربي عام 1948 وأسباب هذا الانكسار من تخلف اقثصادي واجتماعي وتشرذم سياسي ومن ثم الرد عليه عبر عمليات تطوير مفاهيم سياسية واقتصادية، وبقيت القضية الفلسطينية هي القضية المحورية المركزية في المنطقة العربية ومن هذا المنطلق فقضية الحركة أساسا هي القضية الفلسطينية وكيفية تجميع كل قوى المنطقة لتحرير فلسطين ، فبعد انكسار الأنظمة عام 1967 ومؤتمر الخرطوم كان من الطبيعي أن ينكفيء الكثيرين من عناصر الحركة للنشاط في القضية الفلسطينية القومية ولتخرج أطر التنظيمات المعروفة الجبهة الشعبية والديمقراطية والنضال الشعبي، انما بقي العمل القومي في ذهن ونشاط هذه التنظيمات فالشعبية مثلا ساهمت في انطلاقة ما يسمى حزب العمل الاشتراكي وكان يعمل ضمن الاطار القومي في سوريا والعراق فلم يسقط العمل القومي، ولم يخرج عن صفوف التوالدات الحركية أمام شمولية الانكسار العربي حتى في انكفائه الى سنسترشد بتجارب العمل التنظيمي الفلسطيني وخبراته ولدينا قضية ملحة الآن هي تحرير العراق الى جانب فلسطين.

ثم انتقلنا لسؤال المحامي بهاء الدين الركاض العضو السابق في حركة القوميين العرب وسألناه عن علاقة حركة القوميين العرب بالماركسية واليسراوية فقال :

أنا الآن في حالة مراجعة، مراجعة نقدية لتاريخ حركة القوميين العرب وكافة الانعطافات السياسية والإيديولوجية التي مرت فيها الحركة أنا الآن أبحث عن خطاب سياسي يتلاءم مع كل المستجدات التي حصلت في المنطقة وفي العالم , ويستطيع أن يتعدى لمسار المرحلة الراهنة ، بهذا المعنى إذا سئُلنا لماذا حركة القوميين العرب الآن فأنا أراه سؤالاً كبيراً? وعنواناً كبيراً ، فقد شكلت حركة القوميين العرب في مرحلة من المراحل قمة التطرف القومي ، واندمجت بالحركة الناصرية، وكانت على يسار الأحزاب الشيوعية في فترة من الفترات حينما استرشدت بالنظرية الماركسية اللينينية، أي في فترة ما بعد ال1969 وأهم ما في الموضوع فإنني أجد أن حركة التحرر العربي تعاني من أزمات، وأقصد بحركة التحرر العربي أحزابها بالذات، فالأحزاب تعاني وهي مأزومة، ولديها إشكاليات كبيرة، والآن أعمل جدياً في بناء حركة سياسية وليس بالضرورة أن ألتزم باسم حركة القوميين العرب، وبالعذر من رفاقي الآخرين إلا أن البعض رأى أن يبدأ وأنا أؤيد هذه البداية ولتكن هذه هي الحجرة التي تحرك البركة الراكدة فأنا الآن في قراءة نقدية ومراجعة لكل تاريخ الحركة، ومن ثم طرح ورقة عمل أو مشروع برنامج سياسي يتناغم وينسجم مع مهمات أي حركة سياسية تطرح نفسها والتصدي للمهام المطروحة الآن .

وحركة القوميين العرب في الواقع كانت قد مرت بانزلاقات فكرية وسياسية خطيرة وكبيرة جداً، وحركة القوميين العرب أخذت دائماً المفهوم العربي للقومية، ولم تطرح فكرة ما هي القومية العربية، ماهي أركان تشكل القومية في بلادنا، هل هي شروط تاريخية ؟
في الحقيقة كان أحد المنزلقات أن الحركة أخذت بالتعريف القومي الغربي، ولم نلحظ واقعنا والمكونات التاريخية لأمتنا، فالإسلام عامل مهم والأديان أيضاً وهي مهمة جداً في تشكل القومية العربية، لقد تم تجاوز مرحلة النهوض القومي الكبير وتجاوزناها أيضاً أيام استرشدت الحركة بالماركسية اللينية، والآن هناك استعادة لهذا التاريخ ولهذه التجربة و الآن فإنني أبحث بشكل جدي في تحديد مفهوم جديد للقومية ولا يكون بعيداً عن واقعنا العربي، وعموماً إذا كان هناك مأثرة بالفكر الماركسي فليس عاراً على الحركة إن التزمت يوما ما بالفكر الماركسي لقد فهمنا ودرّسنا الأعضاء في الحركة المادية التاريخية والديالكتيك ولهذا امتلكت الحركة المنهج العلمي في تحليل واقعنا العربي، فإذا كانت الماركسية اللينينية بمفهومها للقضايا الاجتماعية، فلا زالت الماركسية اللينينية بنظري ترشدنا وتدلنا لتكون القراءة والتشخيص دقيق لواقعنا من خلال المنهج العلمي أيضاً شططنا كأعضاء في الحركة مبتعدين عن الدين والاسلام , مما جعل الحركة تبدو منظمة غريبة عن الواقع العربي وهذه من أسباب انكفاء كمنظمات سياسية كأحزاب أو كمنظمات فلسطينية.

أما الأستاذ سليم نقولا محسن، عضو مكتب الارتباط بحركة القوميين العرب حالياً، فقد أكد بشكلٍ آخر على :

المعروف أن الماركسية تتعارض مع القومية وهذا عائد الى تفسيرالقوميات في الفكرالماركسي على انها احدى مظاهر الفكر البورجوازي ونتاجه، والقومية هي الكتل البشرية التي استعانت بها الرأسمالية لتوطيد نفسها. وقد بحث ستالين موضوع القومية من وجهة نظر ماركسية اقتصادية. كانت الماركسية بالنسبة للقوميين في بلادنا خلاص من معاناة التعدد الطائفي والعرقي، واعادة اكتشاف لوحدة الأمة عن طريق وحدة طبقة البروليتاريا وأصبحت الأمة هي الطبقة، وقد زاد الشباب وقتئذ عليها في تناول السلوك المتبع فقد اعتقدوا مثل غيرهم من ناشطي السياسة في المنطقة بأن رفع الشعار كالسحر كاف لحل المعضلات: انهاء البنى الفوقية السابقة. الثنائية كانت مسيطرة سالب وموجب يسار ويمين، الآخر هو الغاء أو نفي للآخر، مع أن الوحدة في التعدد، الوحدة هو اكتشاف البعد الثالث،هو الولادة من اجتماع الرجل بالمرأة ينتج الجديد، التعدد جدل دائم وصيرورة دائمة، هؤلاء هم العرب منذ التاريخ، الاسلام الثقافي والديني موجود بقوة في المجتمع العربي، في القلوب والبيوت ودور العبادة وان نقله الى السياسة هو اعلان تسييد طائفة ما والمواجهة والسقوط بالتالي في الفخ الأمريكي وحرب الطوائف، وهنا لا بد أن نسأل:ان كان طرح السيادة لطائفة دون أخرى يحقق الوحدة، كما أقول انعطافاً على ما ذكره الأستاذ بهاء من أننا استرشدنا بالفكر الغربي في موضوع القومية، ولكن مفهوماً آخر يجب أن يكون، اكتشاف معنى الوحدة في التعدد مثلا، وقد غفلت عنه الحركات القومية، وحتى الذين تبنوا الفكر القومي في العصر العثماني، القوميين الأتراك، أو القوميين العرب نزولاً الى عصبة العمل القومي، وحزب البعث، قد أخذوا الكثير من الفكر القومي الغربي الوحداني وغابت عنهم قيمة التعدد، فطروحات ساطع الحصري كلها فكر قومي مأخوذ من النظريات الغربية حول القضية القومية. ولكن ما يجب التأكيد عليه أننا ننطلق من مفهوم لقومية دفاعية، فالقومية لدينا هي هوية هي انتماء، وهذا الانتماء لتأكيد هذا الوجود العربي ضد الاستلاب الغربي والالغاء، ضد استباحة هذه المنطقة، ونحن لا ننطلق من مفهوم عنصري أو طائفي، نعرف أن هذه المنطقة مكونة من عدة شعوب تناغمت وتوافقت عبر هذه المراحل الطويلة وكونت بجهد عملها على هذه الأرض ما وصفته وأسمته الشعوب المجاورة والبعيدة المنطقة العربية وشعوبها، وهذا المفهوم هو ما تلمسته وما أكدت عليه الناصرية واستوعبته، لذا استطاعت أن تنفذ وتكسب عطف الجماهير كلها انطلاقاً من هذا المفهوم الانساني الدفاعي عن حقوق المنطقة وتقدمها الخ... هذا هو المفهوم القومي العربي بواقعه المعاش ولم يتطرق أحد من القوميين لبحثه من منطق اقتصادي ماركسي ستاليني، كما لم يتبنوا مفهومه، وانما كما ذكرنا اكتشفوا مفهوم وحدة الطبقة وتدميجها بالأمة واندهشوا له، وليس لدى القوميين العرب الآن منظومة فكرية جديدة حول القومية، ونحن وكما قال الأستاذ بهاء في عملية مراجعة نحاول أن نتناول خلالها أسس الفكر القومي العربي، وهو انساني يطمح الى مشروع نهضوي اجتماعي، وما يؤلمنا أن يصرخ بعض الجهلة، اتكاء على ما حقن به ذهنهم من الغرب، أنتم عنصريون ونسأله: من أين اكتشفت أننا عنصريون ونحن ندافع عن أنفسنا ضد الاستباحات المعلنة.

أما الأستاذ بهاء الدين الركاض يقول :

هناك إشكالية تاريخية، ففي مرحلة المد القومي أيام عبد الناصر أصبح عبد الناصر يمثل التعبير الشعبي للفكر القومي، والحقيقة فقد وجدت أن التيار الديني في حينها وقف عقبة أمام الفكر القومي، وأمام عبد الناصر كذلك، وهذه مسألة ليست خافية على أي مطلع سياسي، وكان السبب بنظري هو إبتعاد الفكر الديني ? التيار الإسلامي عن القضايا الإجتماعية التي كانت تعيشها الجماهير العربية. عبد الناصر طرح مسألة بناء السد العالي، قرارات تموز الإشتراكية وبناء بنية تحتية وتحالف قوى الشعب العامل، وحدد الملكية الزراعية، وبهذا المعنى كان الفكر الديني يقف عقبة أمام التطورات الإجتماعية للفكر القومي إذا كان عبد الناصر هو التعبير عن هذا الرأي فعبد الناصر كان يمثل دولة مصر أو دولة الوحدة. فى حركة القوميين العرب بذلك الوقت التزمت الحركةالجانب الاجتماعي من خلال استرشادها بالماركسية اللينينية ولكن أيضا أنها وقعت في نظري في خطأ، فاذا كان التيار الديني وقف موقف المعادي من الفكر القومي نتيجة للتحولات الاجتماعية التي حصلت ، فالحركة وقفت أيضا في خطأ كبير وفادح بانزلاقها الى الفكر الماركسي، فمسألة العبادات والالحاد وسواها، هذه النقطة التي يجب اعادة النظر فيها والمراجعة لها. أنا الآن في حالة مراجعة نقدية لكل هذا التاريخ وللتساؤل أن هل الاسلام كمكون أساسي تاريخي هو من مكونات قوميتنا العربية؟ كما يجب الحث على الفكر الدمقراطي وحقوق الانسان والأقليات التي تعيش داخل المنطقة العربية كشعوب أساسية، بهذا المعنى فان القراءة لم تستكمل بعد ، وكل الحركات السياسية هي الآن في مرحلة مخاض في مرحلة دراسة لم تتبلور لم تستطع حتى تاريخه صياغة مشروعها الجديد الذي أطمح من خلال دراسته أن يشكل المرشد لأي حركة سياسية جديدة، وبهذا المعنى فليست استعادة حركة القوميين العرب هو استعادة فقط لتنظيم مضى، ليس الهدف استعادة الحركة تاريخا فقط.

س: هل يعني هذا بأنكم ستقدمون أنفسكم للمواطن العربي بمواصفات مختلفة؟

ج : بعض الأخوة طرحوا أنفسهم كحركة قوميين ملتزمة بالعروبة والدمقراطية والتقدم والتحرير، البعض من كوادر حركة القوميين العرب انتظموا ضمن صفهم والبعض ينتظر ويدرس وحتى الآن لم تحسم هذه القضية.

س : ولكن لم تقل لنا أين أنت من العلاقات مع القوميين العرب في باقي الأقطار العربية؟

ج : حتى الآن أرى يأنه يجب أن يكون الطموح لبناء حركة سياسية في سورية ، ولا يمكن أن تكون هذه الحركة منعزلة عن الفكر القومي والقوميين في باقي الأقطار العربية.

ثم سألنا الأستاذ سعيد البرغوتي عن ما بعد عرفات وكيف ينظر للواقع الفلسطيني والمستقبل الفلسطيني فأجاب قائلا:

كنت أتمنى أن لا يوجه لي هذا السؤال، فأنا قومي عربي من أصل عربي فلسطيني، وشعوري الآن أن ما يطرح في الأرض المحتلة لا يعطي الشرائح المناضلة الحقيقية حقها. ما هي القضايا التي تناضل من أجلها حركة القوميين العرب في هذه المرحلة؟

أولا - حق العودة لعرب 48.
ثانيا - القدس عاصمة لاقليم فلسطين العربي.
ثالثا - حق عرب فلسطين 48 الموجودين ضمن ما يسمى الخط الأخضر بأن يكون لهم رأي بما يحصل، وبأي تسوية مستقبلية.
رابعا - عرب فلسطين الموجودين بالشتات ؟ ما هو دورهم الحقيقي ؟ ألم تنطلق الثورة من صفوفهم ؟ ألم يتلقوا الضربات من السلطات المحلية العربية مرة تلوى الأخرى؟
خامسا - ان منظمة التحرير الفلسطينية تمثل جميع من تكلمت عنهم أي عرب القدس وعرب 48 ضمن الخط الأخضر وعرب فلسطين بالشتات، ولهؤلاء الحق بالتعبير عن رأيهم وتوضيح موقفهم من أي مبادرات تعرض بالساحة ويجب عدم تحييدهم لمصلحة مجموعة من المنتفعين ان الأخ القائد أبو مازن طرح نفسه كرئيس لمنظمة التحرير الفلسطينية والرئيس المستقبلي للسلطة الفلسطينية في الداخل. نحن نقول مادور منظمة التحرير بفصائلها جميعا والفصائل المقاتلة من الشعب العربي الفلسطيني غير المنضوية تحت جناحيها، واننا نلاحظ كحركة تهميش الآخرين، اذ أن السلطة بالمنظمة هي لفتح فقط ، أما الآخرون فتستمع لهم السلطة الا أنها تضع ماتسمعه منهم على رفوف النسيان. كان من المفروض أن تبدأ الانتخابات من القاعدة - البلديات فالمجلس التشريعي ثم أخيرا انتخابات الرآسة - والتي من المفروض أن يكون لعرب الشتات دور فيها، فالرئيس الفلسطيني كما هو مفترض يجب أن يمثل كامل الشعب العربى الفلسطيني وليس مواطني الداخل فقط، هذا ان لم يكن للشعب العربي دور ورأي بما يحصل.

ثم سألنا الأستاذ البرغوثي عن موقف الحركة مما يجري في العراق والموقف من المقاومة العراقية؟ فأجاب :

لحساسية المعركة كان يجب أن يكون هو السؤال الأول في هذه المقابلة فموقفنا من الاحتلال واضح كما عبرنا عنه في بياناتنا العديدة ولا يمكن لأي قومي عربي كائنا من كان وبأي تنظيم كان أن يوافق على احتلال اقليم عربي من عصابات صهيونية أو دولة تسمي نفسها الأعظم وصاحبة الدمقراطية الفريدة في العالم. نحن ضد الاحتلال ومع المقاتلين الأبطال في ساحة العراق العربي الأصيل. ونحن ضد الشرذمة والطائفية المطروحة هناك والتي تنبع من مقاصد استعمارية وصهيونية ، ثم أريد أن أضيف: هنالك تنظيم حزب العمل العربي الموجود في العراق بما يتواتر عن علاقاته المشبوهة مع السلطة الحالية، نقول بأن الأستاذ نصراوي كما علمنا لا يمثل الا نفسه وله الحق مع من يتبعه أن يتخذوا الخط والانتماء الذي يريدونه انما هذا لا يمثل الخط القومي العربي لا في الساحة العراقية ولا في الساحة العربية. فالقومي العربي يناضل في سبيل وحدته ودمقراطيته وتحرره من الأجنبي والان العراق، العراق العربي، هو الأساس، وبدون تحرير العراق لن تتحرر فلسطين ولن يتحرر الانسان العربي من الضغط الأمريكي الصهيوني الرازح عليه في كل أقاليم العرب من مغربها حتى مشرقها.

وعدنا لعضو مكتب الارتباط الأستاذ سعيد برغوتي وسألناه عن رأي حركة القوميين العرب بالفكر الماركسي الذي كانت تنادي به خلال الستينات وجزء من سبعينات القرن الماضي؟ فقال:

مرت الحركة منذ نشأتها بمراحل عدة في سعيها لمواجهة صعاب التحديات انتقلت بها من الفكر القومي المؤمن بأن الوحدة هي من مصلحة جميع الطبقات في المجتمع أي أن الشعب كلا واحدا، الى الفكر التقدمي الناصري ، ثم انتقلت للاسترشاد بالفكر الماركسي اللينيني وحتى الماوي تماشيا مع المناخ العالمي ومن ثم الى التنافس اليساري مع الأحزاب الشيوعية المحلية، من هو الأكثر يساري؟ وهذا الانتقال الغريب أدى الى ضمور الوحدة التنظيمية والى تشظيها فيما بعد . أما ما تفكر به عناصر التنظيم الآن وقواعده حاليا هو ايجاد منظومة أفكار قادرة على اعادة الحراك السياسي من أجل النهوض القومي، فعبر المراحل تساقط العديد العديد من نخب الشباب القومي اما انسحابا أو فصلا ، بعد أن سيطرت شراذم دكتاتورية على القيادة بما أعلنوه من تطرف يساري واعد بالانقاذ أتاح لها اقصاء مفهوم الأخوة الدمقراطي، هؤلاء هم أبعد العناصر الآن عن اليسارية والديمقراطية وأعداء للقومية وشعوبهم، مؤيدون للاحتلال الأمريكي للعراق، تحت يافطات مناهضة الدكتاتورية وعبادة الفرد مؤيدين للصهيونية واحلال السلم مع العصابات الفاشية التي تعمل على ابادة شعبنا العربي الفلسطيني والمقاومة الشريفة . هؤلاء الآن يسمون الشرفاء بالارهابيين ويتهمون الفكر القومي بالكفر والدكتاتورية، ان حالة المعاناة أمام الأفق المسدود وتفاقم خطر العدوان هو مادفعنا للخروج بالحركة علنا ، نحن الآن تنظيم قومي ، ايماننا مطلق بالعروبة والوحدة العربية والتحرر وهذا يوجب علينا الكفاح ضد الاحتلال الأمريكي من أجل تحريره وعودة العراق العربي موحدا، وضد الصهيونية البغيضة ? ان الصهيونية حالة فريدة كدعوة قومية عنصرية دفعتها اليها أسباب تمتد الى أبعد من القرن التاسع عشر الى عمق جذور التاريخ اليهودي كمعطى الهي يخولهم التسلط على البشر ، وهم يبحثون مثل الصليبيين عن تبرير ديني يمنحهم مبررا لرفض الاندماج مع السكان المحليين ، وهم يعتمدون الان على التفوق العسكري والأمني وعلى تدفق الأموال القادمة من الغرب ، وقد تفاقم هم وقف الذوبان والاندثار لدى الصهاينة الى مسألة حياة أو موت، لقد خلق التغيير المفاجيء الذي رافق قيام دولة اسرائيل ميلا أصيلا عندهم نحو الاستبداد كما هو الحال عندما يصبح العبد سيدا. وعليه فنحن مؤمنون بأن هاتين القضيتين - فلسطين والعراق - هما القضيتان المركزيتان في جميع أقاليم الوطن العربي. وبحيث نحن الآن في دمشق وفي بيروت حيث أتيت هذا الصباح. ونحن نؤمن بالديمقراطية المطلقة للانسان العربي وحقه بحياة كريمة والنضال ضد الفساد ومن أجل نزاهة القضاء ، وضد الطائفية البغيضة ، كما نؤمن بالحقوق العادلة للعامل والفلاح والعدالة الاجتماعية بما تتضمنه من حق العمل والطبابة والتعليم .

نحن لا نتعلق بالماضي لكننا نطور ما مضى لينسجم مع تطور الزمن على صعيدي التنظيم والفكر فالأمل بأن يتحقق ما يصيو اليه الوطن وما نسعى اليه هو أمر طبيعي، فلا لليأس، وليدفن اليائسين رؤوسهم في الرمال لا للمرتمين بأحضان الغزاة ، نحن نؤمن بالقيادة التي تناضل ميدانيا ضد الاحتلال لا الجالسة في الأبراج، نؤمن بالقيادة التي تعيش مع الجماهير مع العاملين من أعضاء التنظيم مشاركة تجاربهم ومعاش حياتهم.

نؤمن بوجوب تطوير الاقتصاد بما يتماشى مع تحديات العصر وتجديات العولمة- دون الغاء ما كان مؤمما بل بحل معوقاته - عبر التخطيط العلمي لاقامة قاعدة استثمارية انتاجية رائدة وبشروطها، لا بأن نتورط بالاستثمار الاستهلاكي وبأن تجري الاستفادة من التكنولوجيا المتطورة ، والى تطوير القوانين المسيرة لهذا الاقتصاد.

نؤمن بأمن الوطن والمواطن . هناك تفكك بالأمن القومي العربي وانهيار بالجبهة الداخلية نتيجة الساسة والحكام القطريين المعادين لشعوبهم وتلاحمهم من جهة أخرى مع الامبريالية صاحبة المصلحة الحقيقية في تفتيت الوطن العربي وشرذمته الى دويلات وحتى خلق القوميات الصغيرة هنا وهناك . ولو كانت الدولة الواحدة القومية متحققة لحلت بوحدتها وامكاناتها كل المشاكل ولما فكرت هذه الأقليات بالانفصال، لقد ابتلينا في أوائل القرن الماضي باتفاقية سايكس بيكو ومن رسخها واليوم بحكام قطريين خانعون لاتفاقيات بوش ، والقادم أكبر.

ان الانتماء الوطني لا يتعارض مع الانتماء القومي كما يزعم البعض والعروبة رسالة وحدة. والانتماء القومي لا يتعارض مع الاسلام كدين صاحب رسالة انسانية أخلاقية، فالدين الاسلامي يرفد القومية ويغني ثقافة الأمة العربية وتاريخها الحضاري , هناك تفكك بالأمن القومي العربي و أنهيار بالجبهة الداخلية نتيجة الساسة و الحكام القطريين و عدائهم لشعوبهم و تلاحمهم مع الأمبريالية صاحبة المصلحة الحقيقية في تفتيت الوطن العربي و شرزمته إلى دويلات هزيلة لا حول لها و لا قوة و حتى خلق القوميات الصغيرة هنا و هناك و لو كانت الدولة الواحدة القومية لحلت بوحدتها و اقتصادها و قوتها كل المشاكل و لما فكرت هذه الأقلية أو تلك بالأنفصال و لما تجرأت على رفع السلاح أو تمزيق العلم .

لقد أبتلينا في أوائل القرن الماضي بأتفاقية سايكس بيكو و اليوم بحكامنا القطريين أبتلينا و بأتفاقية بوش و الخنوع له و القادم أكبر وأقول أخيراً للأستاذ بهاء الدين أرجو ألا تنتظر عشرة أوعشرين عاماً أخرى لتحدد نهائياً نتيجة دراستك لمسيرة حركة القوميين العرب سابقاً و تحديد انتمائك لها و لغيرها، فهذه المرحلة خطرة و تفرض على كافة شرفاء هذه الأمة وعياً متنامياً و كما قال القائد الخالد : "الخائفون لا يصنعون الحرية و المترددون لن تقوى ايديهم المرتجفة على البناء".

أما الاستاذ مروان أبو الحكم عضو مكتب الارتباط

فقد تحدث عن علاقة القومية العربية بالماركسيين و الشيوعيين مشيراً إلى أنه كان هناك بعض من محاربة النظام السوفيتي الفكر الماركس للقوميات و القومية العربية بالذات مع أنها قومية ناشئة لم تكتمل بتكوينها و لم تتحد أقاليمها بل جزأها الأستعمار وعمل بها تفريقاً و تخريباً و سرقة للخيرات و مع ذلك لم يفهم الشيوعيين ذلك و عملوا ضد الوحدة العربية بأي شكل من الأشكال .

أما من كان ماركسياً ذو ايمان قومي و له انتماء مع الجماهير العربية بكل أقاليمها و يشعر بنبضات نضالها و يتجاوب فهذا انسان مختلف بل هو قومي عربي له منهج ماركسي تماماً كالقومي العربي ذو الانتماء الاشتراكي أو المنتمي للبرجوازية الوطنية أوالمتدين.

لقد آمن القوميون العرب :

1. بتحرير الوطن العربي من الاستعمار بجميع أشكاله و عملاءه .
2. آمنوا بالأقتصاد العربي الموحد ( و لنأخذ العبرة من الدول الأوربية )
3. توفير التعليم و رفع مستواه و تأكيد مجانيته في جميع مراحله .
4. ترسيخ الفكر القومي و نضوجه في جميع أقاليم الوطن .
5. اعادة دراسة تجربة عبد الناصر بسلبيتها و إيجابيتها .
6. التأكد من الأمبريالية هي الحليف الرئيسي للصهيونية العالمية و أسرائيل الدولة اللقيط .
7. الديمقراطية و القبول بالآخر العربي المؤمن بعروبته .
8. يجب أن يكون الهدف الأسمى هو الوحدة .

و هنا سؤال الأستاذ مروان أبو الحكم عن المطلوب في مواجهة ذلك ؟

فأجاب بأختصار :

1- الاتحاد الجماهيري لجميع الفصائل المناهضة للاستعمار و الصهيونية .
2- التنسيق بين جميع الفئات و الأفراد المعادين للامبريالية و الصهيونية .
3- تحدي الحكام العرب إن وقفوا ( و قد وقفوا ) أمام التحرك المضاد للعروبة .
4- نشر الوعي خارج الوطن العربي بدراسة علمية و اعلامية و تجنيد المغتربين و السفارات التي لا هم لها غير الحفلات السخيفة .
5- توظيف المال العربي لمصلحة النضال العربي .

و أخيراً أقول للمتفرجين من الشباب المؤمن بعروبته لقد حاصرنا العدو و يحاول ابتلاع أقاليم الوطن العربي الأقليم تلو الآخر ألم تحن ساعة العمل ؟

ألم يسمعوا عويل النساء و صراخ الأطفال في فلسطين و العراق ؟


View My Stats