٢٧.٩.٠٦

هل كان اعلان نصر المقاومة اللبنانية في ايلول بديلا لانتكاسات أيلول؟

بيان صادر عن حركة القوميين العرب


يا جماهير شعبنا العربي

لنعمل يدا واحدة مع شعوب العالم المضطهدة لوقف دورة العنف والإبادة الوحشية الممارسة من قبل دول الحلف الأمريكي، هذه الدول الطامعة والساعية إلى إحكام قبضتها من أجل مزيد من القهر والاذلال لاغتصاب نوعي جديد لخيرات الكون وسكانه.
إن المكونات البشرية لسكان أرض العرب " الطوائف والإثنيات"هي أصيلة وقديمة متعايشة فيما بينها ولم تكن في معظمها طارئة، ومع ذلك فإن كل الجهود الصادقة التي بذلها السياسيون والمتنورون منذ استقلالية أقاليمهم المحددة جغرافيا بإرادة الغير، لم تستطع إقامة الدولة بالمفهوم السياسي الطبيعي لنشوء الدول، وإنما تجمعات بشرية لكيانات سياسية محدودة لها دساتيرها وقوانينها الناظمة، وهي في معظمها مستنسخة على الغرار الأوروبي الغربي، أطلق على كل منها مجازا إسم الدولة قبلت بها السلطات التي حكمت؛ وكمناطق سكن يعيش بها القاطنون فيها من شعوبها.
إن هذاالوضع الدولتي لهذه الكيانات، حيث يمكن أن تتحول فيها السلطات إلى ما يشبه عُصب لها مشروعية الحكم، وأن يصبحا الأرض والشعب القاطن عليها مجالا محتملا لاستثمارات تلك من منطق المقاولة التجارية والسمسرة المُجيرة لحساب الغير، لأن يفضي هذا إلى احتجاز التقدم وإلى تراكم حالات التخلف، وقد أدى تفاقم هذا الوضع ووصوله إلى طريق مسدود إلى أعطاء المبرر، لأن تنهض تجمعات سياسية أحزاب وجمعيات وحركات سياسية، تطالب بإحداث حالة انقلابية في بنية الدولة، تضع حداً لفوضى الدولة وأسساً للحاق والتقدم، ومنها ثورة 23 تموز يوليو المصرية عام 52 بزعامة عبد الناصر، تبنت فيها مفهوم الوحدة العربية وتحرير الشعوب من التسلط السياسي والاقتصادي والاجتماعي طريقا لتحريرها من الفقر والتخلف، لإقامة مجتمع الكفاية والعدل في مسعاها لإقامة مجتمع سيد تنتج عنه بالضرورة دولة المواطنة السياسية المعبرة عن شعبها لانبثاقها عنه وخاضعة لسلطته.
وإذا كان الحال لم يزل على تفاقمه مع تصاعد حاجات المصالح الكونية لقوى الاستثمار العالمي، فإن المتغيرات في مجال السلطة السياسية المحلية وعلاقتها مع شعوبها، لا بد أن تتناسب طردا في ارتباطها بالأجنبي ضد مصالح شعوبها، لتتحول إلى أداة نهب وإفقار لها وأداة تطويع وقمع لها. وأن شعبا قد استنفذ صبره، لا بد أن يستعيد زمام المبادرة للدفاع عن ذاته ومصيره في مواجهة عدوه الظاهر عبر أنواع المقاومات، فكانت حرب المقاومة الفلسطينية لإحياء القضية القومية الأساس توطئة وبديل لعجز حرب الجيوش، وكان لا بد أن تتعمم تبعا ثقافة المقاومة في كل مكان.
وعليه يجب التساؤل إن كان إعلان نصر المقاومة اللبنانية في إيلول كافيا وبديلا لانتكاسات إيلول بدءا من واقعة الانفصال في 28منه عام61 ، وكارثة إزاحة المقاومة الفلسطينية عن جبهة المواجهة الأردنية ووفاة زعيم العرب جمال عبد الناصر، أو أنه التعويض المقترح لنكبة العرب باحتلال العراق، ولطفو النخب الخيانية في أجهزة الإعلام الملحقة بالمشروع الأورو أمريكي على الساحة العربية.
لذا فإن عبارات الشجب والتنديد والاستنكار، لم تعد تكفي، وليس لها مكان بين زحمة الأفعال الشرسة، التي انتهجت في لبنان، ولما يجري بوقائعه على أرض فلسطين والعراق ولما يُحضرلمناطق عربية أخرى من الأهواز إلى اليمن والسودان إلى المغرب عند المحيط، بل يجب أن يُوظف كل انتصار محقق في محاصرة حلف الولايات المتحدة وعملائها في المنطقة والعالم وإلى إعادة الشرعية المستلبة لشعب العراق، وعلى أن يساهم في أن تتوحد قوى الرفض بالجهد المقاوم لتتقابل بالنوع والكم والأفعال مع كل الاجراءات الخبيثة المعتمدة أو المعدة للخلاص منها ومحاصرة شعوبها، وعلى قوى التخاذل والاستسلام، أن تكف عن لغة قلب الحقائق ومهنة التآمر وعلى هؤلاء أن يرحلوا مع كل تلك القوى الغازية، فلم يعد لهم بين شعوبهم مكان، وإنه لجهاد حتى النصر
عاشت لعروبة، عاشت المقاومة العربية المسلحة في كل من لبنان وفلسطين والعراق، عاش الشباب القومي العربي رافع راية العدالة والكفاح من أجل الوحدة والتحرر والديمقراطية.


نهاية إيلول /2006

مكتب الإرتباط / حركة القوميين العرب



View My Stats