١٦.٩.٠٦

تنويه... عطفاً على بيان لجنة متابعة "مؤتمر بيروت" ومقرراتها

حركة القوميين العرب ? مكتب الارتباط

عطفا على بيان لجنة متابعة "مؤتمر بيروت" ومقرراتها، الذي عُقد اجتماعها الدوري في مركز توفيق طبارة برآسة الأستاذ كمال شاتيلا وبحضور ممثلين لقوى وأحزاب وفعاليات وطنية لبنانية تحت عنوان:
" نرفض تحويل القوات الدولية إلى قوات هيمنة على لبنان ونتمسك باتفاق الطائف اللبناني العربي كحل وحيد للمسألة اللبنانية"
فإننا إذ نؤيد ما جاء في بيان اللجنة ومقرراتها، فإننا ندعو إلى تكاتف كل القوى المحبة للسلام في المنطقة والعالم للعمل على مواجهة الهجمة الشرسة التي تستهدف المنطقة منذ بداية الألفية الثالثة للميلاد، والتي لم تزل تتابَع تجلياتها على شعوبها وخاصة في كل من العراق وفلسطين ولبنان:
فإننا نود أن ننوه
أنه بعد أن تحولت إدارات الحلف الأمريكي إلى أداة تنفيذ لمصالح الرأسمال الاستثماري الكوني ومشاريعه، وتبدل وضع دولة الكيان الصهيوني من شريك إلى أجير في لعبة السياسة الدولية للمنطقة، فليس من خيار أمام شعوب المنطقة في مواجهة المتغيرات الحاصلة على المستوى العالمي، سوى حقها في الدفاع عن نفسها مقابل الاستهداف العدواني لها المعلن والمضمر.
وتأسيسا فان المقاومة اللبنانية وحزب الله، لم يكن لهما من مصلحة في ظل حساسية الأوضاع الدولية واختلال موازين القوى في إحداث الحرب الأخيرة على لبنان، واذا كان قد قيض للحزب وشبابه أن ينالوا شرف المجابهة لاعتبارات معروفة، فهي دفاعا عن كل لبنان والمنطقة، ومن الغريب أن تحتجب الرؤية الصائبة عن البعض بفعل كثافة الأوهام المستجرة من الزمن العثماني عن طائفية 1840 إلى متصرفية الجبل 1860 وأن يفتقد هؤلاء الإدراك الواعي لأبعاد العدوان وأهدافه في إنهاء الشعب والوطن، بأن يعمدوا إلى اقتناص مكاسب هزيلة لحساب الغير عبر التشهير بالمقاومة بغرض الادانة وتحويل النصر إلى هزيمة.
ولا شك بأن اهتمام الغرب الأوروبي الأمريكي بلبنان الذي ينم عنه حجم الأساطيل الرابضة قبالة سواحله، إنما يعكس أهمية وضعه الجيوساسي، وليس أهمية شعبه الذي كان يدفع لأن يتعرض للإبادة أو التفريغ على فترات متلاحقة، منذ زمن بعيد، وإذا كانت هذه المعادلة التاريخية لم تزل تتحكم بالوضع اللبناني فإنه من الثابت:
إن التنازع وعدم الاستقرار لأي طرف في دول المنطقة الواقعة في ما وراء حدود لبنان، تدفع الغرب، لأن يتوجه بأساطيله في كل فترة ليكون له موطيء قدم على الساحل الشامي من أرض لبنان، وبالمقابل فإن عدم الوضوح وانعدام الوعي يدفع البعض من المتواجدين على أرض لبنان ومن منطق المقاولة إلى الاستفادة من هذا الوضع لبيع شعب لبنان والمنطقة بغير مقابل.
ومن الغريب أن تجيز الولايات المتحدة ودول حلفها بأن يعتبروا أن أمنهم يبدأ من العراق ولبنان، وأن لا يكون لدول الجوار ولا لشعب لبنان مصلحة في أمن كل لبنان، لقد أوقِد شعب لبنان تاريخيا في أتون الحروب الداخلية العبثية وامتداداتها وعوضا من أن يراكم الخبرات الإنسانية راكم الخرائب، ولم يزل هنالك من يدفع بهذا الاتجاه، ولم نزل نسمع هذا الغِناء النشاز عن المصلحة العامة " مصلحة الطائفة" يتناثر هنا وهناك، ولم يزل الرقص الفالت الممجوج على حبال السياسة يمارس بغير حدود من قبل مجموعات تتوضع على أرض لبنان.
وعليه فإن من يقبل بأن ينزع من الشعب حقه في العمل والانتاج ليحوله إلى العطالة والتسول، فهو عمليا قد نزع عنه حق المواطنة، وأفرغ معنى الدولة، إذ أن الدولة بالمبدأ تخرج من المواطنة ولا تنتِج الدولة المواطنة، كما أنه قد شرع لأن يتعمم الفساد والتشرذم في المجتمع، ليجر أفراده الى التخندق الفئوي والطائفي، وأن مثل هؤلاء لا ينتمون إلى شعب الوطن وعلى القوى الشعبية أن تتصدى لمحاولات استباحتها من قبلهم.
وإذا كان لبنان بالنسبة للمنطقة هو استمرار لوضعه التاريخي فإن من يتحاذق للإخلال بتوازنه المجتمعي عبر الاستقواء بالأجنبي لتقويض المنطقة لا ذكاء لديه وعمله لاربح فيه.
وعليه فإن على قوى الشعب اللبنانية، أن تسعى لأن تجند كل القوى الخيرة المحبة للسلام والعدل للعمل على بناء الوطن الحر الكريم والاحتماء فيه.
عاشت العروبة ، عاش لبنان.
صادر/ عن حركة القوميين العرب


View My Stats