أحداث أيلول / سبتمبر - بيان
بيان صادر عن حركة القوميين العرب
بمناسبة أحداث أيلول/سبتمبر
يا جماهير شعبنا؛ أيها الأخوة العرب:
إن الأحداث الكبرى التي شهدها شهر- أيلول سبتمبر- تعيدنا للذاكرة، لنستلهم الدروس والعبر من الانفصال الذي رعته القوى الخارجية والمحلية وأخطاء النخب السياسية. فأيلول مليء بالذكريات الأليمة لأنه ارتبط أيضا بأحداث كبرى ما زالت تفعل فعلها على امتداد ساحتنا العربية، فتكريس التجزئة والقطرية والاحتلال والاختلاف، نتاج طبيعي للمؤامرات والمخططات الاستعمارية المتواصلة على أمتنا، منذ أكثر من قرن من الزمان. وقد وضعت تلك الأحداث بصماتها على واقعنا شعوباً وحكاماً. فالانفصال، ووفاة ضمير الأمة وعنوان شموخها الرئيس جمال عبد الناصر، واتفاقية أوسلو، وأحداث أيلول، وغيرها جاءت في سياقات تستهدف حاضرنا ومستقبلنا، وتركت آثاراً لا يمكن أن تمحى من ذاكرة شعوبنا التواقة للديمقراطية والحرية والوحدة. فبفعل المتغيرات الدولية وعواملها، وتوفر ظروف داخلية كرستها النخب الحاكمة وسياساتها المتعثرة، التي عملت على تآكل الطبقات التقليدية النشطة المنتجة، لصالح توالد طبقتها الاستهلاكية المشروطة بتوزيع أنصبة ثروة النفط، وعلى إقصاء الجماهير، وبفعل ذلك أضحت أمتنا مرتعاً للمؤامرات والمغامرات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية. فاحتلت العراق القلعة الشرقية لأمتنا وسط صمت عربي ودولي غريب. وتواصلت الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني والأمة العربية. وأضحت معظم الأنظمة العربية رهينة لإسرائيل ومخططاتها، الهادفة لإخضاع الأمة وطاقاتها وإمكانياتها، للمخططات والمشاريع- الأورو الأمريكية الصهيونية- وإداراتها ورأسمالها الاستثماري العالمي، تمهيداً للسيطرة عليها وتقسيمها وتفتيتها وفرض الوصاية الأبدية على تطلعاتها وآمالها.
إن زعزعة الكيان العربي وإضعاف الحضور الشعبي، عبر إشغاله عن معالجة المآزق بالهروب إلى البدائل العبثية، إنما يهدف إلى إضعاف قدرة الأمة ومنعها من استرداد هيبتها وكرامتها المهانة. فالواجب يدفعنا للمطالبة بـتحصين الأوطان للدفاع عن المكتسبات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية. وهذه مسؤولية عربية داخلية، وواجب وطني وقومي مقدس، لصياغة وسائل التغيير والإصلاح من منطلقات واحتياجات وطنية وقومية، يمكن أن تتعايش مع المتغيرات العالمية، عوضاً عن انتظار التدخلات والإملاءات والشروط الأجنبية، التي تريد من خلال الاحتلال والتدخل المباشر، إزاحة وجود شعبنا وأمتنا عبر مسميات جديدة تتغنى بالديمقراطية، لتلعب من خلالها الكتل المنفعلة الطارئة على شعوبنا وأمتنا، بحكم الوضع الإنحلالي التابع لصيغ مجتمع الاستهلاك، دوراً بارزاً حاسماً لإعلاء سيادية النهج الطائفي على سيادية الوطن والأمة.
يا جماهير شعبنا:
إن الأحداث الجسام التي تعيشها أمتنا تشير إلى المستوى المأساوي الذي وصلت إليه الأمور في ساحتنا، عراق ممزق، ومجازر متواصلة من جيوش الغزاة وحلفائهم الصغار، والتي لن تكون آخرها مجازر تلعفر، بالترافق مع تزايد التهديدات الأمريكية المحاصرة للشعب السوري وحراكه الوطني والقومي، ولشعب لبنان، والسودان. يضاف إليها مناورات شارون وحكومته على الشعب الفلسطيني وحركة مقاومته الوطنية. وهذه كلها مؤشرات تدفع بضرورة تكاتف كل القوى الوطنية والقومية على امتداد ساحتنا العربية، لمواجهة جديد هذه القوى الإغتصابية البغيضة.
فبدون دعم الدور الشعبي العربي على المستوى الوطني والقومي، الذي يشكل ضمانة وسندا للقوى والأنظمة المناوئة للوجود الأجنبي ومشاريعه الإغتصايبة في بلادنا، وبدون تبني خيارات شعبية، لن يتم تأسيس وتشكيل شبكة أمان للنضال العربي ومنعته في مواجهة المؤامرات الكبرى، كما حدث في تجربتي اجتزاء واحتجاز فلسطين والعراق، وتجربة مقاومة شعبيهما. بما يؤكد مدى قدرة الجماهير الدائمة، على تشكيل حاضنة حصينة ومنيعة للفعل الوطني والقومي المقاوم، قادرة على إعاقة الأمريكيين والإسرائيليين، وتكبيدهما الخسائر الكبرى التي تهدد مستقبل مشروعهم التآمري على الأمة بالانكسار والهزيمة.
إن الضغوط العالمية، وحجم تدخلاتها واستهدافاتها الاستئصالية للكيان السياسي والمجتمع، ستدفع النظام الرسمي وأدواته إلى ضرورة استجابتهم للنداء الوطني الشعبي، وبالتالي حرصهم على إعادة دور الجماهير، وعدم محاصرتها، وإطلاق العنان لفعلها الإبداعي على كافة المستويات الذي سيؤسس لتنمية القدرات المؤهلة لصيانة طموحات وأماني أمتنا.
ولهذا يجب أن يكون واضحاً للجميع، خاصة النظام الرسمي العربي، أنه من الصعب في الظروف والمعطيات الجديدة، أن يتمكن أياً من النظم السياسية منفردا على حماية الوطن الذي تهدده المخاطر من كل حدب وصوب، إن لم تكن حاضرة لديه دروس المرحلة الماضية المريرة، التي كرست ضعف المقاومة الشعبية والممانعة العربية، وحدوث الاختراقات الكبرى التي أسفرت عن احتلال العراق، واستمرار احتلال فلسطين، ومحاولات إحكام السيطرة على ثروات المنطقة ومصيرها.
فالدفاع عن الأوطان وإطلاق الحريات وتوسيع فضاءات المشاركة الشعبية إنما تساهم في رسم خيارات الأمة وسبل مواجهتها للاستحقاقات المفروضة والمؤامرات، وإلى تعزيز قدرتها على تكريس نهج المقاومة والتطلعات الوحدوية، كسبيل وحيد لتحقيق الإنجازات المرتقبة في مجالات الإصلاح والتغيير الديمقراطي الحقيقي، لتشكيل نافذة حقيقية لمستقبل عربي مشرق.
عاشت العروبة، عاش الوطن، عاشت الوحدة العربية، عاشت المقاومة العراقية والفلسطينية التحريرية المسلحة، عاش الشباب القومي العربي رافع راية العدالة على طريق الكفاح من أجل الوحدة والتحرر والديمقراطية.
21-9-2005 حركة القوميين العرب
مكتب الإرتباط
بمناسبة أحداث أيلول/سبتمبر
يا جماهير شعبنا؛ أيها الأخوة العرب:
إن الأحداث الكبرى التي شهدها شهر- أيلول سبتمبر- تعيدنا للذاكرة، لنستلهم الدروس والعبر من الانفصال الذي رعته القوى الخارجية والمحلية وأخطاء النخب السياسية. فأيلول مليء بالذكريات الأليمة لأنه ارتبط أيضا بأحداث كبرى ما زالت تفعل فعلها على امتداد ساحتنا العربية، فتكريس التجزئة والقطرية والاحتلال والاختلاف، نتاج طبيعي للمؤامرات والمخططات الاستعمارية المتواصلة على أمتنا، منذ أكثر من قرن من الزمان. وقد وضعت تلك الأحداث بصماتها على واقعنا شعوباً وحكاماً. فالانفصال، ووفاة ضمير الأمة وعنوان شموخها الرئيس جمال عبد الناصر، واتفاقية أوسلو، وأحداث أيلول، وغيرها جاءت في سياقات تستهدف حاضرنا ومستقبلنا، وتركت آثاراً لا يمكن أن تمحى من ذاكرة شعوبنا التواقة للديمقراطية والحرية والوحدة. فبفعل المتغيرات الدولية وعواملها، وتوفر ظروف داخلية كرستها النخب الحاكمة وسياساتها المتعثرة، التي عملت على تآكل الطبقات التقليدية النشطة المنتجة، لصالح توالد طبقتها الاستهلاكية المشروطة بتوزيع أنصبة ثروة النفط، وعلى إقصاء الجماهير، وبفعل ذلك أضحت أمتنا مرتعاً للمؤامرات والمغامرات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية. فاحتلت العراق القلعة الشرقية لأمتنا وسط صمت عربي ودولي غريب. وتواصلت الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني والأمة العربية. وأضحت معظم الأنظمة العربية رهينة لإسرائيل ومخططاتها، الهادفة لإخضاع الأمة وطاقاتها وإمكانياتها، للمخططات والمشاريع- الأورو الأمريكية الصهيونية- وإداراتها ورأسمالها الاستثماري العالمي، تمهيداً للسيطرة عليها وتقسيمها وتفتيتها وفرض الوصاية الأبدية على تطلعاتها وآمالها.
إن زعزعة الكيان العربي وإضعاف الحضور الشعبي، عبر إشغاله عن معالجة المآزق بالهروب إلى البدائل العبثية، إنما يهدف إلى إضعاف قدرة الأمة ومنعها من استرداد هيبتها وكرامتها المهانة. فالواجب يدفعنا للمطالبة بـتحصين الأوطان للدفاع عن المكتسبات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية. وهذه مسؤولية عربية داخلية، وواجب وطني وقومي مقدس، لصياغة وسائل التغيير والإصلاح من منطلقات واحتياجات وطنية وقومية، يمكن أن تتعايش مع المتغيرات العالمية، عوضاً عن انتظار التدخلات والإملاءات والشروط الأجنبية، التي تريد من خلال الاحتلال والتدخل المباشر، إزاحة وجود شعبنا وأمتنا عبر مسميات جديدة تتغنى بالديمقراطية، لتلعب من خلالها الكتل المنفعلة الطارئة على شعوبنا وأمتنا، بحكم الوضع الإنحلالي التابع لصيغ مجتمع الاستهلاك، دوراً بارزاً حاسماً لإعلاء سيادية النهج الطائفي على سيادية الوطن والأمة.
يا جماهير شعبنا:
إن الأحداث الجسام التي تعيشها أمتنا تشير إلى المستوى المأساوي الذي وصلت إليه الأمور في ساحتنا، عراق ممزق، ومجازر متواصلة من جيوش الغزاة وحلفائهم الصغار، والتي لن تكون آخرها مجازر تلعفر، بالترافق مع تزايد التهديدات الأمريكية المحاصرة للشعب السوري وحراكه الوطني والقومي، ولشعب لبنان، والسودان. يضاف إليها مناورات شارون وحكومته على الشعب الفلسطيني وحركة مقاومته الوطنية. وهذه كلها مؤشرات تدفع بضرورة تكاتف كل القوى الوطنية والقومية على امتداد ساحتنا العربية، لمواجهة جديد هذه القوى الإغتصابية البغيضة.
فبدون دعم الدور الشعبي العربي على المستوى الوطني والقومي، الذي يشكل ضمانة وسندا للقوى والأنظمة المناوئة للوجود الأجنبي ومشاريعه الإغتصايبة في بلادنا، وبدون تبني خيارات شعبية، لن يتم تأسيس وتشكيل شبكة أمان للنضال العربي ومنعته في مواجهة المؤامرات الكبرى، كما حدث في تجربتي اجتزاء واحتجاز فلسطين والعراق، وتجربة مقاومة شعبيهما. بما يؤكد مدى قدرة الجماهير الدائمة، على تشكيل حاضنة حصينة ومنيعة للفعل الوطني والقومي المقاوم، قادرة على إعاقة الأمريكيين والإسرائيليين، وتكبيدهما الخسائر الكبرى التي تهدد مستقبل مشروعهم التآمري على الأمة بالانكسار والهزيمة.
إن الضغوط العالمية، وحجم تدخلاتها واستهدافاتها الاستئصالية للكيان السياسي والمجتمع، ستدفع النظام الرسمي وأدواته إلى ضرورة استجابتهم للنداء الوطني الشعبي، وبالتالي حرصهم على إعادة دور الجماهير، وعدم محاصرتها، وإطلاق العنان لفعلها الإبداعي على كافة المستويات الذي سيؤسس لتنمية القدرات المؤهلة لصيانة طموحات وأماني أمتنا.
ولهذا يجب أن يكون واضحاً للجميع، خاصة النظام الرسمي العربي، أنه من الصعب في الظروف والمعطيات الجديدة، أن يتمكن أياً من النظم السياسية منفردا على حماية الوطن الذي تهدده المخاطر من كل حدب وصوب، إن لم تكن حاضرة لديه دروس المرحلة الماضية المريرة، التي كرست ضعف المقاومة الشعبية والممانعة العربية، وحدوث الاختراقات الكبرى التي أسفرت عن احتلال العراق، واستمرار احتلال فلسطين، ومحاولات إحكام السيطرة على ثروات المنطقة ومصيرها.
فالدفاع عن الأوطان وإطلاق الحريات وتوسيع فضاءات المشاركة الشعبية إنما تساهم في رسم خيارات الأمة وسبل مواجهتها للاستحقاقات المفروضة والمؤامرات، وإلى تعزيز قدرتها على تكريس نهج المقاومة والتطلعات الوحدوية، كسبيل وحيد لتحقيق الإنجازات المرتقبة في مجالات الإصلاح والتغيير الديمقراطي الحقيقي، لتشكيل نافذة حقيقية لمستقبل عربي مشرق.
عاشت العروبة، عاش الوطن، عاشت الوحدة العربية، عاشت المقاومة العراقية والفلسطينية التحريرية المسلحة، عاش الشباب القومي العربي رافع راية العدالة على طريق الكفاح من أجل الوحدة والتحرر والديمقراطية.
21-9-2005 حركة القوميين العرب
مكتب الإرتباط


0 Comments:
إرسال تعليق
<< ÇäÕáÍÉ ÇäÑÆêÓêÉ