في ذكرى 17 نيسان عيد الجلاء
بيان صادر عن حركة القوميين العرب
في ذكرى 17 نيسان عيد الجلاء
يا جماهير شعبنا العربي:
لم يستطع ربيع 2003 في العراق بأزهاره الأمريكية المخادعة، أن يفتن شعب العراق، ولا أن يمنع ربيع المقاومة البطولية فيه من كسر الموت والانبعاث للعبور بالمنطقة إلى الحياة الجديدة، هكذا سيبقى الربيع في بلادنا موتاً أبديا لأعداء العروبة، ورمزا وطنيا لقيامة الحياة.
كان إعلان يوم الجلاء في 17 نيسان عام 1946 تتويجا لانتصار سوريا الثورات بمناطقها وتكويناتها المنوعة المتلاقية على العروبة ضد الغاصب الفرنسي، وضد تلاعبه في طوائفها وإثنياتها ومصيرها بإيقاعه الفرقة بين أبنائها، أو في توزيعهم وربطهم بتحالفاته ، مع حاكمي دول الجوار آنذاك من أجل ترتيبات سياسية تقسيمية واقتصادية ملحقة ، وأمنية معدة لأن تخدم مخططات الدول الاستعمارية، فكانت الحدود الجائرة، وكان تقسيم دولة العرب الواحدة، مما أفسح ذلك مجالا لظهور الحكومات المرتبطة، ونشوء النزاعات بين الشعوب وحكامها ، أو بين الحكومات القطرية في خلافها وتناقضات مصالحها.
لقد كان ربيعا احتفاليا، عاشته دمشق يوم الجلاء، أزهر فيه دم أبطالنا الشهداء سلاما في دولة مستقلة، وأمنيات غمرت القلوب: بأن تسود في هذه الدولة المواطنة والحرية والديمقراطية والمساواة والرفاه، وبأن تقود هذه الدولة سلطة مثلى من نخب الوطن، حريصة على بقاء هذا الكائن ونموه وارتقائه، لقد فهم شعب سوريا الجلاء بأنه تحقيق للحرية والإخاء والمساواة، وبأنه جهد متواصل للتقدم والازدهار، أما الغرب الأوروبي فقد اعتبره إعادة لشكل الاغتصاب والإلحاق لكن بطرق أخرى، لذا كان لا بد من أن يتواصل كفاح شعبنا في سوريا ضد المؤامرات وسياسة الأحلاف دفاعا عن العروبة ونصرة لشعوب العرب في كل الأقطار، فوقف ضد المؤامرات التي استهدفت المنطقة: من مؤامرة اغتصاب فلسطين والتوسع الصهيوني، إلى مؤامرة العدوان الثلاثي ضد شعب مصر وداعما منتصرا لثورة الجزائر الخالدة، وضد كل محاولات ربط المنطقة بدول الاغتصاب الغربي وأحلافهم من حلف بغداد إلى الحلف المركزي.
إلى أن توّج كفاح الشعب بوحدة القطرين العربيين مصر وسوريا على أعتاب ربيع شباط 1958، وكان إعلان الوحدة يعني ضمنيا وضع العجلة على الطريق الصحيح، واعترافا ضمنيا بسقوط الاتجاهات القطرية، ونزعات المغامرة الشعوبية باستقدام الأجنبي في الدولة الاستقلالية، وفي خريف أيلول عام 61 تمكنت شراذم مأجورة وملحقة بأوكار الجاسوسية في المنطقة من قبرص وإسرائيل إلى إيران الشاه ولبنان من إحداث الانفصال، لكن لم يمضِ زمن حتى سقط الانفصال،ونهضت دمشق مع قوى التحرير فيها إلى ربيع جديد في 8آذار 1963، وكانت ومضة أمل تنازعتها تيارات مختلفة، أجهضت الآمال، إذ أن أحداثا مفتعلة تتالت بهدف تصفية الأمل العربي، كان آخرها غزو العراق ومحاولات إسقاط وطن الشعب في سوريا.
لقد أرادوا من 9 نيسان 2003 يوم إعلان سقوط بغداد، أن يسقط الربيع الذي أزهر في سوريا العرب يوم الجلاء إلى الأبد، إلا أن المقاومة في العراق جعلت من دم الأحرار مياديناً لإزهار الأمل مع شقائق النعمان بين الشباب العربي الواعد، كما سبق وأن جعلته المقاومة في فلسطين رمزاً متجددا معاشا لعودة الحق المفقود وتحدياً كبيراً لعالَمِ الشرير.
عاشت العروبة، عاش يوم الجلاء، عاشت المقاومة التحريرية العربية في فلسطين والعراق، عاش الشباب القومي العربي رافع راية الكفاح من أجل العدالة والحرية والديمقراطية والوحدة العربية.
17 /نيسان/2006
حركة القومين العرب
مكتب الإرتباط
في ذكرى 17 نيسان عيد الجلاء
يا جماهير شعبنا العربي:
لم يستطع ربيع 2003 في العراق بأزهاره الأمريكية المخادعة، أن يفتن شعب العراق، ولا أن يمنع ربيع المقاومة البطولية فيه من كسر الموت والانبعاث للعبور بالمنطقة إلى الحياة الجديدة، هكذا سيبقى الربيع في بلادنا موتاً أبديا لأعداء العروبة، ورمزا وطنيا لقيامة الحياة.
كان إعلان يوم الجلاء في 17 نيسان عام 1946 تتويجا لانتصار سوريا الثورات بمناطقها وتكويناتها المنوعة المتلاقية على العروبة ضد الغاصب الفرنسي، وضد تلاعبه في طوائفها وإثنياتها ومصيرها بإيقاعه الفرقة بين أبنائها، أو في توزيعهم وربطهم بتحالفاته ، مع حاكمي دول الجوار آنذاك من أجل ترتيبات سياسية تقسيمية واقتصادية ملحقة ، وأمنية معدة لأن تخدم مخططات الدول الاستعمارية، فكانت الحدود الجائرة، وكان تقسيم دولة العرب الواحدة، مما أفسح ذلك مجالا لظهور الحكومات المرتبطة، ونشوء النزاعات بين الشعوب وحكامها ، أو بين الحكومات القطرية في خلافها وتناقضات مصالحها.
لقد كان ربيعا احتفاليا، عاشته دمشق يوم الجلاء، أزهر فيه دم أبطالنا الشهداء سلاما في دولة مستقلة، وأمنيات غمرت القلوب: بأن تسود في هذه الدولة المواطنة والحرية والديمقراطية والمساواة والرفاه، وبأن تقود هذه الدولة سلطة مثلى من نخب الوطن، حريصة على بقاء هذا الكائن ونموه وارتقائه، لقد فهم شعب سوريا الجلاء بأنه تحقيق للحرية والإخاء والمساواة، وبأنه جهد متواصل للتقدم والازدهار، أما الغرب الأوروبي فقد اعتبره إعادة لشكل الاغتصاب والإلحاق لكن بطرق أخرى، لذا كان لا بد من أن يتواصل كفاح شعبنا في سوريا ضد المؤامرات وسياسة الأحلاف دفاعا عن العروبة ونصرة لشعوب العرب في كل الأقطار، فوقف ضد المؤامرات التي استهدفت المنطقة: من مؤامرة اغتصاب فلسطين والتوسع الصهيوني، إلى مؤامرة العدوان الثلاثي ضد شعب مصر وداعما منتصرا لثورة الجزائر الخالدة، وضد كل محاولات ربط المنطقة بدول الاغتصاب الغربي وأحلافهم من حلف بغداد إلى الحلف المركزي.
إلى أن توّج كفاح الشعب بوحدة القطرين العربيين مصر وسوريا على أعتاب ربيع شباط 1958، وكان إعلان الوحدة يعني ضمنيا وضع العجلة على الطريق الصحيح، واعترافا ضمنيا بسقوط الاتجاهات القطرية، ونزعات المغامرة الشعوبية باستقدام الأجنبي في الدولة الاستقلالية، وفي خريف أيلول عام 61 تمكنت شراذم مأجورة وملحقة بأوكار الجاسوسية في المنطقة من قبرص وإسرائيل إلى إيران الشاه ولبنان من إحداث الانفصال، لكن لم يمضِ زمن حتى سقط الانفصال،ونهضت دمشق مع قوى التحرير فيها إلى ربيع جديد في 8آذار 1963، وكانت ومضة أمل تنازعتها تيارات مختلفة، أجهضت الآمال، إذ أن أحداثا مفتعلة تتالت بهدف تصفية الأمل العربي، كان آخرها غزو العراق ومحاولات إسقاط وطن الشعب في سوريا.
لقد أرادوا من 9 نيسان 2003 يوم إعلان سقوط بغداد، أن يسقط الربيع الذي أزهر في سوريا العرب يوم الجلاء إلى الأبد، إلا أن المقاومة في العراق جعلت من دم الأحرار مياديناً لإزهار الأمل مع شقائق النعمان بين الشباب العربي الواعد، كما سبق وأن جعلته المقاومة في فلسطين رمزاً متجددا معاشا لعودة الحق المفقود وتحدياً كبيراً لعالَمِ الشرير.
عاشت العروبة، عاش يوم الجلاء، عاشت المقاومة التحريرية العربية في فلسطين والعراق، عاش الشباب القومي العربي رافع راية الكفاح من أجل العدالة والحرية والديمقراطية والوحدة العربية.
17 /نيسان/2006
حركة القومين العرب
مكتب الإرتباط


0 Comments:
إرسال تعليق
<< ÇäÕáÍÉ ÇäÑÆêÓêÉ