٢٦.٧.٠٦

حول تصاعد العدوان الصهيوني على ارض لبنان وفلسطين

بيان صادر عن المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

تتواصل على أرض فلسطين ولبنان ملحمة الصمود والمقاومة ملحمة العزة والكرامة، والتي يسطر فيها أبناء الشعبين اللبناني والفلسطيني صفحة مجد في تاريخ الأمة العربية والإسلامية، وفي تاريخ الإنسانية جمعاء ففي زمن العجز والتواطؤ والتخاذل الرسمي العربي الذي عبرت عنه نتائج اجتماعات وزراء الخارجية العرب يواصل فرسان حزب الله وفرسان فلسطين تصديهم البطولي لآلة الحرب الإرهابية الإسرائيلية دفاعاً ليس عن فلسطين ولبنان فحسب، بل دفاعاً عن الأمة العربية بأسرها ومستقبل أجيالها وأطفالها.

إن المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وفي ظل حرب الإبادة التي يمارسها الكيان الصهيوني ضد لبنان وفلسطين أرضاً وشعباً يؤكد على ما يلي:

أولاً: إن شعب لبنان المكافح وقواه الحية ومقاومته الباسلة بقيادة حزب الله المجاهد وعلى رأسه سماحة السيد حسن نصر الله رمز الكبرياء والكرامة والتحدي يسطرون اليوم ملحمة سيسجلها التاريخ، وسيكون لها أعمق الأثر في حاضر ومستقبل المنطقة بأسرها، ملحمة تشكل بداية النهوض لتأسيس وصياغة وبناء مرحلة جديدة في تاريخ الصراع العربي الصهيوني.


إن السواعد البطلة التي أطلقت صواريخ المقاومة على مدينة حيفا وعكا وصفد وطبريا ونهاريا وأوقعت عشرات القتلى والجرحى في صفوف قوات العدو الصهيوني، إن هذه السواعد تعيد الاعتبار لمفاهيم الصراع مع هذا الكيان الغاصب الذي لا يمكن التعايش معه بعد أن اتضح للجميع زيف وبطلان ادعاءات السلام والمفاوضات مع عصابات القتلة والمجرمين الذين لا يفهمون إلا لغة السلاح والمقاومة.

إن وصول صواريخ المقاومة اللبنانية البطلة إلى المدن الفلسطينية خلق وسيخلق توازن رعب جديد وسيكون له أعمق الآثار النفسية والسياسية والاقتصادية والعسكرية والمعنوية على العدو الصهيوني وسيدرك الذين يحتلون أرض فلسطين إن استمرار احتلالهم سيكون باهظ الكلفة والثمن.

إن تصاعد ضربات المقاومة الفلسطينية واللبنانية على أرض فلسطين يحمل معنى تاريخياً كبيراً وسيكون له أعمق الآثار والتفاعلات على مستقبل الكيان الصهيوني المجرم.

ثانياً: إن نتائج اجتماع وزراء الخارجية العرب المخزية شكلت طعنة للمقاومة في فلسطين ولبنان وبرهنت من جديد على مدى الانحدار والتواطؤ والتخاذل الذي وصل إليه بعض الحكام العرب الخاضعين لإملاءات الإدارة الأمريكية والذين باتت سياساتهم تتناقض تماماً مع مصالح شعوبهم ومع المصالح العليا للأمة العربية. إن عجز وزراء الخارجية العرب عن اتخاذ موقف واضح بدعم المقاومة واتخاذ خطوات عملية لوقف العدوان الصهيوني على لبنان وفلسطين يدلّل على حجم الانهيار والتردي الذي وصل إليه النظام العربي الرسمي.

ثالثاً: إن المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين يدعو الجماهير العربية وقواها الشعبية الحية ويدعو النقابات والاتحادات للقيام بمسؤولياتها وواجبها في الدفاع عن لبنان وفلسطين والخروج بالمظاهرات وكل أشكال التحرك الشعبي للضغط على الحكومات العربية، وتقديم كل أشكال الدعم والمساندة للشعبين اللبناني والفلسطيني ومقاومتهما الباسلة في التصدي للمخطط الصهيوني الأمريكي في المنطقة.

رابعاً: إن ضربات المقاومة الباسلة في لبنان وفلسطين قد وضعت الكيان الصهيوني في مأزق عميق وخلقت معادلات جديدة، ولذلك فإن إسرائيل "تسعى لتصدير أزمتها من خلال محاولات الهروب إلى الأمام وتحميل سوريا والجمهورية الإسلامية الإيرانية مسؤولية ما يجري، مع العلم أن القاصي والداني بات يدرك أن ما يجري هو مخطط إسرائيلي ? أمريكي يستهدف إخضاع المنطقة ومحاولات السيطرة عليها بشكل كامل، وهذا ما يفسر تكثيف وتصاعد الضغوط على سوريا الصامدة وإيران باعتبارهما تشكلان سداً منيعاً في وجه المخططات المعادية.

إن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تتوجه بالتحية والإكبار لمجاهدي حزب الله المقاوم وشعب لبنان الصامد، مؤكدة الوقوف إلى جانبهم بكل طاقتها لمواجهة العدوان البربري الغاشم مجددة العهد على الاستمرار في الكفاح والمقاومة حتى يتم تحقيق كامل الأهداف التي ضحت في سبيلها قوافل الشهداء.

تحية لشعب لبنان ومقاومته الباسلة
تحية لشعب فلسطين وصمود الأسطوري
الحرية للأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال
المجد للشهداء والنصر حليف الشعوب المقاتلة في سبيل الحرية
2006-07-17

٢٤.٧.٠٦

غدا يوم آخر - نطالب شرفاء العرب بدعم المقاومة في لبنان - بيان

منصب السلطة العربية الكبرى الجديد: سمسار لدى الصهيونية
نطالب شرفاء العرب بدعم معركة البطولة في لبنان

بيان صادر عن حركة القوميين العرب

غــداً يـوم آخـر

ما يحصل هذه الأيام في لبنان الشقيق وفلسطين العربية يؤكد صحة وجهة نظرنا بأن أعداءنا الرئيسيين هم الصهيونية العالمية والولايات المتحدة الأمريكية وأعوانهم من ضعاف النفوس وبائعي الضمير في الوطن العربي

أين الحكام العرب المتحكمين في رقاب شعوبهم وسارقي قوتهم ؟

أين هم من ادعوا صداقة لبنان ؟

أين الرأي العام العالمي وما سمي بالمجتمع الدولي ؟


لقد فقدوا البوصلة فضاعت عليهم الاتجاهات بعيداً في المتاهات المضللة المهلكة. كلهم كاذبون يعملون لمصلحة إسرائيل بشكل ما وهي التي تعمل لقتل البشر وهدم الحجر وقلع الشجر . حتى السلطة العربية الكبرى استلمت منصب جديد "سمسار لدى الصهيونية العالمية" مما جعلت رفاة عبد الناصر تنتفض غضباً

إننا كشعب عربي نملك الإرادة والقوة وسبب رئيسي أننا نقاتل لأجل وطن مقدس وعقيدة راسخة، وهذا يلغي عدم التكافؤ المادي مع العدو

ما يحصل من مواجهة ليس مغامرة بل معركة تحرير وطني يعتز بها كل قومي عربي بعد سنوات من الشعور بالخيبة والإحباط ، فبعد أسابيع من الصمت الرسمي المريب إزاء العدوان الوحشي الذي تعرض له الشعب في فلسطين المحتلة. أولمارت يأمر بما يريد من لبنان، وأمريكا أداة طيِّعة تنفذ ما يأمر به أولمارت, وما سمي بالمجتمع الدولي كَوْرَسٌ يردد ويصفق, ثم هناك (خبر عاجل) ? واشنطن تصر على رفض أي وقف لإطلاق النار. وليس هناك عتب على أحد, ولكن النظام الرسمي العربي لنا معه كلام آخر

إننا في حركة القوميين العرب نطالب الشعب وشرفاء الأمة العربية بالتحرك في كل مكان لدعم معركة البطولة في لبنان ونحيي باعتزاز الإنجاز البطولي التي حققته المقاومة اللبنانية بقيادة حزب الله ضد العدو المشترك.

عاشت المقاومة المسلحة البطلة في لبنان وفلسطين والعراق . عاش الشباب القومي العربي رافع راية العدالة من أجل الوحدة والتحرر والديمقراطية.

17/7/2006

حركة القوميين العرب
مكتب الارتباط

٢٣.٧.٠٦

المؤسس والقائد يدعو الى اوسع جبهة شعبية لمساندة المقاومة اللبنانية والفلسطينية

بيان صادر عن د. جورج حبش مؤسس حركة القوميين العرب والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
* د. جورج حبش يدعو إلى تشكيل أوسع جبهة شعبية عربية لمساندة المقاومة اللبنانية والفلسطينية

يا جماهير أمتنا العربية المجيدة
أيها المقاومون الشجعان في أرض لبنان الشقيق
يا جماهير شعبنا الفلسطيني الصامد... وأبطاله المقاومين
تعيش أمتنا العربية اليوم أمام مفترق طرق تاريخي.. يذكّر بالمنعطفات المفصلية الكبرى في تاريخنا المعاصر.. وإذا كان صراع أمتنا العربية مع العدو الصهيوني المدعوم من الدوائر الاستعمارية والإمبريالية الغربية يستحضر دائماً الشعور بالألم والمرارة بسبب التواطؤ والعجز والتخاذل الرسمي العربي الذي أدى إلى هزائم ونكسات كثيرة في تاريخنا لا تستحقها هذه الأمة العظيمة، فإننا اليوم، وربما لأول مرة، يخامرنا شعور خفي بأن هذه المعادلة سوف تتغير، ليس لأن العجز والتواطؤ الرسمي العربي قد انتهى، فهو على حاله، بل بات أشد وطأة، وليس لأن المجتمع الدولي الذي يكيل بمكيالين قد عاد إلى صوابه، بل لأن ملحمة الصمود والبطولة التي سطرّها أبطال المقاومة اللبنانية بقيادة حزب الله وأمينه العام سماحة السيد حسن نصر الله.. وأبطال المقاومة الفلسطينية في غزة والمدن الفلسطينية قد أخذوا هذه المرة القضية بأيديهم - دون أوهام- ليشكلوا رأس حربة لأمتنا العربية المتعطشة للنهوض والانتصار.
إن صمود أبناء شعبنا في فلسطين ولبنان، والدماء الغزيرة الطاهرة للأطفال والنساء والشيوخ والشباب الصامدين في لبنان وفلسطين سوف تضيء الطريق من جديد أمام هذه الأمة التي إما أن تنهض من كبوتها هذه المرة، أو سوف تغرق في بحر الظلمات لفترة طويلة.
يخامرنا شعور قوي بأن تباشير النصر، واستعادة الكرامة والعزة قد بدأت. إذ لأول مرة تردم المقاومة اللبنانية والفلسطينية الباسلة الفجوة بين الأقوال والأفعال، ومن هنا تكتسب مصداقية كبيرة فاجأت وأربكت العدو، والمجتمع الدولي، فالكلام تتبعه أفعال مقاومة على الأرض، والشعارات باتت بالفعل ممارسات باسلة تقضّ مضاجع العدو الصهيوني الذي يحاول فرض إرادته من خلال أبشع استخدام لآلته العسكرية الهائلة عبر تدمير البنى التحتية، وقتل المدنيين الأبرياء دون أن ينال ذلك من عزيمة المقاومين الأبطال، أو صمود أبناء شعبنا في فلسطين ولبنان الذين يدفعون ثمناً غالياً بدعمهم للمقاومة الوطنية المشروعة والالتفاف من حولها.
لقد تجاوزت المسألة قضية الأسرى الصهاينة التي لم تكن سوى ذريعة للعدو الصهيوني الذي أخذ توكيلاً من الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي للقيام بالمهمة القذرة بتجريد المقاومة اللبنانية من سلاحها المقاوم، تمهيداً لتطبيق المخطط الصهيوني- الأمريكي بإلحاق لبنان بالنظام الرسمي العربي المتخاذل، والنيل من صمود سورية، وفرض الإملاءات الصهيونية على الشعب الفلسطيني بمشاريع الحلول الانفرادية من طرف واحد.
يا جماهير أمتنا العربية المجيدة
نحن اليوم أمام فرصة تاريخية نادرة للنهوض والمقاومة، فلتتشكّل أوسع جبهة قومية شعبية، تجمع القوى الحية لجماهير أمتنا العربية من أحزاب، ونقابات، واتحادات، وممثلي المجتمع المدني من مثقفين وشخصيات وطنية.. لتشكيل حاضنة، ودعم لرأس الحربة التي تتجسد اليوم بالمقاومة اللبنانية والفلسطينية الباسلة.
لتتحرك كل الطاقات الكامنة، والإبداعية لدى جماهير أمتنا العربية في كل مكان بأوسع حراك شعبي للدفاع عن كرامة الأمة وعزتها في مواجهة المخطط الأمريكي- الصهيوني الظالم.
تحية إلى شعب لبنان ومقاومته الوطنية الباسلة
تحية إلى شعب فلسطين وصموده وتضحياته
الحرية لجميع الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال
المجد والخلود للشهداء الأبرار
والنصر حليف الشعوب المقاومة من أجل الحرية والكرامة
د. جورج حبش
2006/07/20

احداث فلسطين المحتلة: حرب ابادة امريكية -اسرائيلية لشعب المنطقة المقاوم

بيان صادر عن حركة القوميين العرب

احداث فلسطين المحتلة
حرب ارهاب وابادة امريكية اسرائيلية لشعب المنطقة المقاوم

يا جماهير شعبنا العربي

ليس جديدا ما تقوم به السلطات المفروضة بقوى دولية من افعال اجرامية بحق شعبنا العربي في كل من فلسطين والعراق، فكلتا السلطتين اقتحمتا المنطقة عامي 48 و 2003 بذريعتين هما: تمدين المجتمعات العربية المتخلفة و?شاعة اجواء الديمقراطية، وكلتاهما يستقيان توجهاتهما الاستئصالية اتجاه الاخر من اصول دينية متشددة، وذلك لتطبيع المنطقة بمناخ صدام العصبيات المذهبية بديلا عن مجتمع التعايش.

وبينما يتلهى الرسميون التابعون بكلام موارب فاتر، وينتفخون لمتعة ظهورهم على الفضائيات المُتبذِخة بمال الشعب المسروق،! وبينما هؤلاء منهمكون كعرب كما يفترض بسياسات الترويج لادارات حكومات الغرب، والتجمّيل الوقح لمشاريعها الاستيلائية، والتبرير الهزلي لما تسرب من فضائح غزو العراق الهمجي والديمقراطية:

فان شعبنا يجوع في فلسطين العربية والشتات، ويُحرَم بشكل مهين من ضرورات الحياة.

ووفق تواطؤ دولي مسكوت عنه، وبذرائع واهية لا يقبلها منطق العقل ولا الضمير: تقوم اليوم دولة اسرائيل بتصفية المقاومة وشعبنا الباسل في فلسطين.

وفي الوقت ذاته يُحاصر ويُهجّر ويُباد شعبنا في العراق وتحاكم قياداته الشرعية

ان عادة التعدّّي على شعبنا العربي من قِبل قراصنة الغرب لاقتسام اراضيه ونهبه موغِلة في التاريخ، واذا كان قدر المنطقة العربية توسط العالم، ف?ن هذا لا يُبرر استقدام الجيوش في كل منعطف تاريخي اقتصادي وسياسي لاحتلالها، كما لا يعني هذا ان شعبنا قد اعتاد على الخنوع، او ان شعبنا مُستباح.

ان تاريخا من غَزو هَمَجِ اوروبا لبلادنا،- اكان مباشرا او بالوكالة - بقصد النهب والقتل وتخريب العمران لتعطيل اي تقدم، الذي كان اخرها الغزو الهمجي للعراق: كان كفيلا بان يصنع من شعبنا شعبا صعب المِراس مقاتلا خبيرا بكشف ما يضمره له الطامعون، فلم تنطلي عليه بريق الوعود، وقد برهنت على قدرته تلك الاحداث المعاصرة، فقد بدا ثورته الحديثة منذ عام 67 في فلسطين لاسترداد الارض وكرامة العيش بالبندقية وحدها رغم حصار الانظمة، كما لاحق العدو واوجعه في كل مكان، واعتبر ان ثورة احرار العالم ضد الظلم هي ثورته، وقضيتهم هي قضيته، لذا كان نصيرا لهم مشاركا ومؤيدا لكافة قضاياهم، من اميركا الجنوبية الى افريقيا وفيتنام الى اوروبا واليابان.

وبرغم القيود وظروف الحصار الصعبة والتهديدات، التي تعاني منها شعوب المنطقة وقواها الوطنية، جراء ما اعدته القوى الغربية لها لانهاء تطلعاتها - من تقنيات متطورة واساليب جديدة وامكانات - ف?ن المقاومة العراقية قد فاجات العدو سريعا عقب وطء جيوش الغزو وعملائه ارض المقدسات، واشعلت من تحته النيران، وهي لم تزل في تطورها وامتدادها، وتنتقل من انتصار الى انتصار، وكذلك المقاومة الفلسطينية، فهي باقية حتى زوال الاحتلال.

ان الشعب العربي اذ يرصد كل الاستهدافات، التي تتحرك بموجب مخططاتها الجماعات السياسية المرتبطة ومثلها انظمة عربية، واخرى من دول الجوار، هذه المخططات القاضية: بازالة العوائق الوطنية، التي تحول دون تنفيذ برامجها الاغتصابية اما بالموافقة عليها او بالمشاركة فيها عبر تسهيل كل ما يتعلق بعمليات القهر الممارسة وجرائم الابادة بحق شعوبنا: بقصد تطويق التحركات الجادة لقضايا التحرير في المنطقة، وبالمقابل صمود القوى الوطنية العربية وجماهيرها في مواجهتها، واصرارها على انتهاج فعل التقدم والمقاومة لطرد الغزاة ولاسترداد ما اغتصب من ارض ووقف مسلسل الاهانة والافقار:

ف?ن هذا الشعب على وعي تام لما يدبّر له من قبل القوى الطامعة، ولدور اسرائيل كقاعدة عدوانية متقدمة، ولاسباب قيامها حقيقة، ولمهام سلطة المنطقة الخضراء الاجرامية في العراق، ولن تثني عزمه كل طبول الرعب الزاحفة عن تحرير ارضه وحفظ كرامته.

ان الحركة لتعتبر ان ما يجري على الساحتين الفلسطينية والعراقية الان من احداث: هي الاخطر في تاريخ ثورتها العربية الحديثة المعاصرة وعلى القضية الفلسطينية، ففلسطين كما هي قبلة العرب والعالم، فهي ايضا قبلة الكفاح، ولهذا فلقد قرر الغرب الاوروبي بقيادة الولايات المتحدة: حسم الامور مع الجماعات الوطنية العربية الرافضة على ارضها.

كما تعتبر الحركة ايضا ان ما يحدث في فلسطين: ما هو الا حلقة من سلسلة هي الاعنف، تستهدف المنطقة العربية على ارض فلسطين لضرب شعبها وواد نضالها ضمن ما هو متعارف عليه بمشاريع الترويض والاخضاع بعد احتلال العراق، لذا فانها تهيب بكل القوى الوطنية الفلسطينية والعربية من اجل ضرورة وعي خطورة المرحلة ودقة ظروفها، للعمل على شد روابط النضال بين فصائلها وازاحة العملاء من صفوفها، كما تهيب بكل القوى العالمية الحية، وبكل المناضلين من احرار العالم التحرك لكفّ يد امريكا واسرائيل عن ارتكاب المجازر بشعوبنا.

عاشت العروبة، عاش شعبنا في فلسطين الصابر المكافح، عاشت المقاومة العراقية المسلحة، عاش الشباب القومي العربي حامل راية العدالة والنضال من اجل الوحدة والتحرر والديمقراطية.

تاريخ 9 تموز/يوليو 2006
حركة القوميين العرب/ مكتب الارتباط

في ذكرى 17 نيسان عيد الجلاء

بيان صادر عن حركة القوميين العرب

في ذكرى 17 نيسان عيد الجلاء

يا جماهير شعبنا العربي:

لم يستطع ربيع 2003 في العراق بأزهاره الأمريكية المخادعة، أن يفتن شعب العراق، ولا أن يمنع ربيع المقاومة البطولية فيه من كسر الموت والانبعاث للعبور بالمنطقة إلى الحياة الجديدة، هكذا سيبقى الربيع في بلادنا موتاً أبديا لأعداء العروبة، ورمزا وطنيا لقيامة الحياة.

كان إعلان يوم الجلاء في 17 نيسان عام 1946 تتويجا لانتصار سوريا الثورات بمناطقها وتكويناتها المنوعة المتلاقية على العروبة ضد الغاصب الفرنسي، وضد تلاعبه في طوائفها وإثنياتها ومصيرها بإيقاعه الفرقة بين أبنائها، أو في توزيعهم وربطهم بتحالفاته ، مع حاكمي دول الجوار آنذاك من أجل ترتيبات سياسية تقسيمية واقتصادية ملحقة ، وأمنية معدة لأن تخدم مخططات الدول الاستعمارية، فكانت الحدود الجائرة، وكان تقسيم دولة العرب الواحدة، مما أفسح ذلك مجالا لظهور الحكومات المرتبطة، ونشوء النزاعات بين الشعوب وحكامها ، أو بين الحكومات القطرية في خلافها وتناقضات مصالحها.

لقد كان ربيعا احتفاليا، عاشته دمشق يوم الجلاء، أزهر فيه دم أبطالنا الشهداء سلاما في دولة مستقلة، وأمنيات غمرت القلوب: بأن تسود في هذه الدولة المواطنة والحرية والديمقراطية والمساواة والرفاه، وبأن تقود هذه الدولة سلطة مثلى من نخب الوطن، حريصة على بقاء هذا الكائن ونموه وارتقائه، لقد فهم شعب سوريا الجلاء بأنه تحقيق للحرية والإخاء والمساواة، وبأنه جهد متواصل للتقدم والازدهار، أما الغرب الأوروبي فقد اعتبره إعادة لشكل الاغتصاب والإلحاق لكن بطرق أخرى، لذا كان لا بد من أن يتواصل كفاح شعبنا في سوريا ضد المؤامرات وسياسة الأحلاف دفاعا عن العروبة ونصرة لشعوب العرب في كل الأقطار، فوقف ضد المؤامرات التي استهدفت المنطقة: من مؤامرة اغتصاب فلسطين والتوسع الصهيوني، إلى مؤامرة العدوان الثلاثي ضد شعب مصر وداعما منتصرا لثورة الجزائر الخالدة، وضد كل محاولات ربط المنطقة بدول الاغتصاب الغربي وأحلافهم من حلف بغداد إلى الحلف المركزي.

إلى أن توّج كفاح الشعب بوحدة القطرين العربيين مصر وسوريا على أعتاب ربيع شباط 1958، وكان إعلان الوحدة يعني ضمنيا وضع العجلة على الطريق الصحيح، واعترافا ضمنيا بسقوط الاتجاهات القطرية، ونزعات المغامرة الشعوبية باستقدام الأجنبي في الدولة الاستقلالية، وفي خريف أيلول عام 61 تمكنت شراذم مأجورة وملحقة بأوكار الجاسوسية في المنطقة من قبرص وإسرائيل إلى إيران الشاه ولبنان من إحداث الانفصال، لكن لم يمضِ زمن حتى سقط الانفصال،ونهضت دمشق مع قوى التحرير فيها إلى ربيع جديد في 8آذار 1963، وكانت ومضة أمل تنازعتها تيارات مختلفة، أجهضت الآمال، إذ أن أحداثا مفتعلة تتالت بهدف تصفية الأمل العربي، كان آخرها غزو العراق ومحاولات إسقاط وطن الشعب في سوريا.

لقد أرادوا من 9 نيسان 2003 يوم إعلان سقوط بغداد، أن يسقط الربيع الذي أزهر في سوريا العرب يوم الجلاء إلى الأبد، إلا أن المقاومة في العراق جعلت من دم الأحرار مياديناً لإزهار الأمل مع شقائق النعمان بين الشباب العربي الواعد، كما سبق وأن جعلته المقاومة في فلسطين رمزاً متجددا معاشا لعودة الحق المفقود وتحدياً كبيراً لعالَمِ الشرير.

عاشت العروبة، عاش يوم الجلاء، عاشت المقاومة التحريرية العربية في فلسطين والعراق، عاش الشباب القومي العربي رافع راية الكفاح من أجل العدالة والحرية والديمقراطية والوحدة العربية.


17 /نيسان/2006

حركة القومين العرب
مكتب الإرتباط

في ذكرى ثورة آذار، واسقاط جريمة الانفصال

بيان صادر عن حركة القوميين العرب
في ذكرى ثورة آذار، واسقاط جريمة الانفصال

يا جماهير شعبنا العربي،

لقد تمكنت قيادة عبد الناصر التاريخية، عبر مشروعها القومي العربي التحريري، على نقل السياسة من قاعات النخب المترهلة وكواليس رجالات الأنظمة القطرية المغلقة الى اهتمامات الشارع الشعبي العربي، وكانت النكبة عام 1948، بما أفضت إليه من مأساة تشريد شعب فلسطين التي تعمّقت وقائعها في الوجدان الشعبي، قد سبقت وحرّكت هذه الشعوب العربية في احتجاج غاضب على ما حدث وأسبابه ولخوف من مستقبل غامض ينتظرها، وقد دفع هذا الى تنامي النضال القومي في صفوف الأمة والى حمايته، ومن ثم الى بلورته في وحدة عام 1958.

وعلى أصداء ضجيج الفجور والادعاءات الكاذبة الوقحة، وأنواع الانحطاط السياسي المخجل، وفي تحالف مفضوح للقوى الرجعية والطائفية والانعزالية والشعوبية مع الاستعمار، وفي مسعى تهديمي ذي صلة بأوكار الجاسوسية في لبنان وبعض العواصم العربية، تمكنت شراذم عميلة في غفلة عن الزمن العربي الوليد، من الانقضاض على الوحدة أمل جماهير العرب، وإحداث واقعة الانفصال عام 1961، ولقد استطاعت القوى الوطنية والقومية التقدمية عبر نضالها ومنها حركة القوميين العرب بتحالف مع قوى الشعب على إسقاط الانفصال في ثورة آذار عام 1963، وعلى استعادة وجه سوريا العربي.

وكان للخلاف الطارئ بين القوى المتشاركة في الفكر القومي الوحدوي آنذاك عاملا في تعثر إنجاز الوحدة، والى إرجاع الأنظمة العربية القطرية الحاكمة لأجواء العلاقات السائدة بينها في عام 1948 التي أدت بدورها الى وقوع كارثة حزيران عام 1967، ومع أن الشعوب العربية قد سارعت أثر الهزيمة الى احتضان المقاومة الفلسطينية في قضيتها القومية، والى الإصرار على رد عار الهزيمة الذي تجلّى في انتصارات تشرين عام1973 إلا أن تغييّب الجماهير العربية عن قضيتها وحقها في ممارسة دورها السياسي قد مكّن القوى المعادية المستهدفة للعروبة من التسلل لتحفر أنفاقها الظلامية والى إشاعة أجواء الاستسلام ونشر ثقافته، تبعها سلسلة من الارتدادات والانكسارات الى الإقليمية والطائفية والى مواقف خيانية ساعدت على اشتداد العنف الإسرائيلي لتصفية القضية الفلسطينية، والتجرؤ على احتلال العراق.

ولقد استطاعت هذه القوى المعادية أن ترتكز على موضوعات مطلبية للشارع العربي تتناول الديمقراطية والإصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي وقدرا أوسع من المشاركة، وهي مطالب ملحّة للجماهير العربية من مواقع وطنية واستقلالية لا استسلامية، بما يرتب أيضا هذا بالمقابل من القوى الطليعية الملتزمة بقضايا شعوبها على أن تعمل بقدر أكبر من المسؤولية وبأن توفر المناخ لها.

وبناء عليه يقتضي من القوى المفكرة المفوضة من المجتمع توخي الموضوعية واحكام العقل لإيجاد الحلول في تعاطيها للشأن السياسي المنتدبة إليه، لاختيار ما هو أصلح، وأكثر صوابا لمتابعة المجتمع المعني لمساره التاريخي واستقامة أموره، حيث لا مجال للبس والخطأ أو المخادعة في الممارسات المدينية الصحيحة، وعوضا عن تنحي هذه القوى بحال وقوعها في شرك التضاد مع تحرك مجتمعها ومصالحه وانتفاء مبررات بقائها، فهي تلجأ الى تأكيد صلاحية دورها لفرض وجودها المرفوض من شعوبها باستخدام كل التعبيرات الشوارعية المنفلتة في استثارة الغرائز واستعراض القوة المكشوفة والى التآمر والاستقواء بالأجنبي لإرهاب الجماهير وإخضاعها لردود أفعال وشل عقل المجتمع.

لقد عمدت الأدوات الإعلامية العملاقة- بالإضافة إلى استعراضات القوة العالمية الموظفة تلويحا وتهديدا أو قتلا واقعيا مرعبا، وفتن الداخل- على شحن الأدمغة بكم من المساحات الاعلامية المغلوطة والمتناقضة: بهدف تكسير مقاومة العقل القومي العربي، وجعله ضد ذاته ومصالحه، و بالتالي إلى فتحه على كل المؤثرات المعادية مما جعل أشد القوى ارتباطا بعروبتها وشعوبها تنزلق إلى تيار الوسطية الاستسلامية.

ومن منطلق العروبة كانتماء، والوطن ككيان سياسي للشعب لا بد أن يتفارق من هم مع بقاء الوطن، عن الذين يتقصدون إلغاءه، وبما أن المعارضة والموالاة، قد تختلفان فيما بينهما على ما هو أصلح لبقاء الوطن وتقدمه، فان هذا يقتضي إعادة النظر لإزالة اللبس كي لا تختلط المسميات، ويتخفّى أعداء الوطن المنطلقون من مواقع الخيانة برداء المعارضة وصفاتها.

وان ما تشهده المنطقة من أحداث متفجرة، تترافق باغتيالات لرجالات الأوطان أو محاكمتهم، واملاءات وتهديدات (أورو أمريكية) ورفع لسقف المطالب الابتزازية بما تنوء عنه الشعوب وكياناتها السياسية، إنما يستهدف الآن بعد تطويق المقاومة الفلسطينية واحتلال العراق وتقسيمه؛ الكيانين السياسيين لسوريا ولبنان لما لموقعهما من أهمية جيوسياسية- بوابة عبور- لإزاحة القوى الوطنية القومية، وإعادة تقسيم وتشكيل المنطقة ووضعها السياسي، وفق الأسس العرقية والطائفية الجديدة بما يتوافق وما رسم لها من مخططات.

وعليه لا يمكن النظر الى تحركات القوى الطائفية والانعزالية في لبنان وسوريا وضجيجها الفاجر ضد النظامين في كلا البلدين من مواقع القوى المعارضة الديمقراطية الحريصة - كما تدعي- على سلامة شعب لبنان وحريته ووحدة كيانه السياسي، وانما كقوى معادية للعروبة وشعوبها، فقد كان تاريخها جائرا حافلا بالحروب الطائفية الهمجية لخدمة القوى الخارجية، وبمواقفها المضادة لعروبة لبنان والمنطقة.

فلقد دخل الجيش السوري الى لبنان عام 1976 بطلب من ممثلي الشرعية والأطراف الأخرى اللبنانية المتحاربة وبغطاء عربي ودولي لحل النزاع بين الطوائف والفئات المتواجدة على أرض لبنان والتي اشتعل الحرب فيما بينها منذ عام 1975، وعليه فلم يعقد مؤتمر الطائف عام 1989 للبحث في الوضع بين الدولتين السورية واللبنانية كما يُصَوّر، وإنما نصت بنود اتفاقه على تنظيم المجتمع اللبناني المتعدد الطوائف بما يضمن استقراره، وأشارت الى ترتيبات إعادة انتشار الجيش السوري العامل في لبنان كضامن للسلم الأهلي بما يتوافق مع مصلحة لبنان واستقراره، لذا اشترط هذا الاتفاق

1- تنفيذ البنود التي تتضمن تنظيم وإلغاء الحالة الطائفية (أصل النزاع).
2- أن يتم الانتشار بناء على طلب واتفاق بين الحكومتين اللبنانية والسورية.

وبما أن اتجاهات الرئيس الحريري، (عرّاب) الاتفاق ورجل لبنان القوي الذي اغتيل، كانت تعمل وفق آلية تنفيذ هذا الاتفاق بضمانة منطلقاته القومية، لنقل لبنان من حالة الخراب وفوضى ما قبل الدولة (العائلية والفئوية والطائفية) إلى الدولة عبر توطيد مؤسساتها، وإقامة سلطة مركزية قادرة على بسط شرعيتها على كامل التراب اللبناني، وبما أن هذه الاتجاهات كانت تتناقض مع مصالح أصحاب الطوائفية السياسية الأمراء التاريخيين للحروب اللبنانية، وأيضا بما يتناقض مع مخططات الرأسمال العالمي المتمثل بإدارات الدول الأورو أمريكية وعملائها في تقسيم المنطقة باستخدام موقع لبنان، وبما أن هذه القوى قد توافقت أيضا على قرار مجلس الأمن الصادر رقم 1559 بما يتضمن من الغاء لاتفاق الطائف والعودة الى أسباب الفوضى والحرب الأهلية، بما ينجم عنها، وأيضا بما يلوح في الأفق جراء تنفيذه بما له صلة خفية بالمخططات الإمبريالية المؤجلة- توطين اللاجئين، اتفاقات مع إسرائيل، تصفية القضية الفلسطينية، تقسيم العراق وسوريا، الخ- كان لا بد أن تدفعها هذه أيضا الى التوافق على اغتيال الحريري، والإخراج الفوري للقوات السورية من لبنان.

وأمام هذه المواقف الجديدة لإدارات الدول الأورو أمريكية وعملائها من القوى المحلية، التي تطال في تهديداتها الجائرة العلنية والمضمرة، بما يتعدى الأنظمة السياسية القائمة، الى الشعوب وأوطانها وطموحاتها، بما يمكن أن يوقعها هذا في حروب ابادة، واحتلال، وتقاتل طائفي كما يحدث عادة في المناطق الساخنة، وبما أن هذه الأنظمة قد عملت على قيادة شعوبها من موقع الإيديولوجيات النخبوية على اختلافها وبناء على قواعدها، التي سادت زمنا بما أفضت اليه من تجاوز وإبعاد لشعوبها عن مواقع القرار والمشاركة الحقيقية بما يتعلق بشؤونها وبسياسات الدولة وقراراتها وتصريف أمورها.

وبما أن هذ الوضع لم يعد ينسجم مع تطور الظروف الدولية والإقليمية الجديدة وأصبح حجة على ديكتاتورية هذه الأنظمة وتخلفها وذريعة للتطاول على شعوبها، يضاف الى ذلك الاستهدافات التي تنتظرها المنطقة وكياناتها في إطار المشروع الرأسمالي العالمي للشرق الأوسط الكبير( العراق نموذجا) واحتمالات استغلال القوى الداخلية المعارضة لتلك الأنظمة في استدخال خياني للخارج الأجنبي، صراحة أو مخادعة باستجراره توريطا تآمريا في مزايدات سياسية لفظية على نهج المعارضات العميلة التي استحدثت في العراق ولاحقا في لبنان، بحجج الدفاع الوطني ومقولاته؛ لذا فإننا كقوى شعبية مؤتمنة، شاركت في إسقاط الانفصال وتفجير ثورة آذار، وفي الدفاع عن المسيرة الوطنية القومية للعروبة واغنائها. نطالب: بتعبئة الجماهير وإشراكها في سياسة أوطانها وفي مهام الدفاع عن وجودها ومصالحها وطموحاتها، وذلك بتدريبها على استخدام ما استحدث من أنواع السلاح وفنون قتال المدن وحرب الأرياف، وتنظيمها في كتائب للمقاومة الشعبية المسلحة، وعبر منظمات الدفاع التعبوية الشعبية الفاعلة؛ للوقوف انطلاقا من الموقف القومي العربي في وجه أعداء الخارج وعملائه في الداخل.

عاش الوطن، عاشت العروبة، عاشت الوحدة العربية، عاشت المقاومة التحريرية في فلسطين والعراق، عاش الشباب القومي العربي رافع راية العدالة على طريق الكفاح من أجل الوحدة والتحرر والديمقراطية.

آذار/مارس 2005
حركة القوميين العرب
مكتب الارتباط

ملاحظات حول معالم التغير والاصلاح

بيان صادر عن حركة القوميين العرب

ملاحظات حول معالم التغيير العربي والإصلاح

يا جماهير شعبنا، أيها الأخوة العرب:

إن الحرية المنشودة هي ضرورة ووظيفة اجتماعية للإصلاح والتغيير، كما أن الديمقراطية هي قدرة الجماهير على الرقابة، والتوجيه، وتحديد اتجاهات تطورنا الاقتصادي والاجتماعي والسياسي بما يدعم مسار التغيير لما هو أفضل.

أسئلة وتساؤلات تتردد حول مستقبل الديمقراطية والحرية والإصلاح والتغيير، في ظل ظروف تتسم بالاستثنائية والتعقيد، لما يتعرض له وطننا الكبير من مؤامرات وضغوط خارجية، تنتج سوء الأحوال وتعاظم مظاهر الاستبداد والحكم المطلق، بما ينجم عن هذه النتائج من آثار سلبية موغلة في وحشيتها ضد الإنسان العربي، وانتمائه، وقدرته على المشاركة في المسار السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

يعزز ذلك فعل القوانين والإجراءات الاستثنائية التي استظل بها حكم السلطات المحلية، لقمع حركة الجماهير ومنع مشاركتها في بناء الوطن، وتحديد مسارات حاضر الوطن ومستقبله؛ يضاف إليها التأثيرات والإملاءات الخارجية، التي تسعى دوماً - بغض النظر عن طبيعة الأنظمة السياسية- إلى السهر والمحافظة على مصالحها الاستراتيجية الاقتصادية والأمنية، والتي تتناغم وتتناسق مع مصالح ودور إسرائيل، الذي يتعاظم في ظل تغيّرات وتطورات دولية عاصفة شهدتها البشرية منذ أكثر من عقدين من الزمن، وسط تراجع كل معايير ومقومات وجود تنمية وطنية مستدامة قادرة على النهوض بوضع الإنسان والأوطان، لأن القطرية عاجزة بحكم الواقع عن حل مشكلات مواطنيها، وتلبية احتياجاتهم المتنامية.

فالوحدة هي ضمان لتقدم الشعوب العربية وتطورها وقدرتها على مواجهة المؤامرات والمخططات الخارجية.

من هنا تكثر التساؤلات والاستفسارات حول أفضل السبل القادرة وأكثرها واقعية وعقلانية على مواجهة التحديات، وخلق تغيّرات في النظام السياسي العربي، دون الحاجة إلى كسره، وتفكيكه، وإعادة بنائه من جديد، وفقاً لمنظور ومصالح قوى خارجية متناقضةً مع المصالح الوطنية والقومية لشعوب تسعى لاستعادة دورها المفقود، وأخذ مكانها في العملية السياسية الدولية والإقليمية الجارية انطلاقاً من مسلمات وقواعد وطنية مبدئية راسخة، تحافظ على عروبة الدولة الوطنية ومؤسساتها.

ذلك من خلال طرح المشاركة السياسية كمعلم مهم وأساسي من معالم الممارسة للحرية والديمقراطية، التي هي من طبيعة المكّونات الأساسية لمجتمعاتنا بتنوعها واختلافاتها و نهج حياتها الجدلية، بما يتيح لهذه الجماهير التشارك المثمر في معركة التجديد والتغيير البنّاء على أسس وقواعد، تضمن توافقا في انتقال سلمي للسلطة وإمكان تداولها دون الحاجة إلى نظرية العمليات الجراحية القاتلة والمسوّقة كحلّ وحيد تركض به القوى المتغربة في كل الإتجاهات بما يشكك في مصداقيتها.

هذه النظرية التي تريد أن تقتلع جماهيرنا من جذورها، وتحاول أن تدمر القيم البنّاءة والإيجابية للحركة الثورية العربية وعلى رأسها القوى الوطنية القومية، وما وفّرته أنشطتها واجتهاداتها من أساس موضوعي لبناء الوطن والدولة على أسس قومية تقدمية اجتماعية: بما أفسح المجال لأن يدخل في منظومة الوطن وتوازنه أنشطة كل القوميات الأصيلة وإضافاتها النوعية، والمكونات الأخرى الأساسية التي شاركت ولم تزل بفعالية في المشروع المستقبلي لبناء الدولة القومية المنيعة المؤسسة على تعارف فئات شعبها وتوافقها بما يتيح تعزيز الإحترام الواجب لحقوق القوميات والطوائف المتواجدة على أرض الوطن من خلال دستور ديمقراطي تعددي عادل، يلتزم باحترام الحريات الأساسية الطبيعية والسياسية للمواطنين وحقوقهم؛ إذ أن المشاركة السياسية، للمواطن السياسي الفاعل، في سياسة الوطن وتوجّهاته، يضمنها القانون.

لهذا فإن الاستناد على تراكم الأخطاء، واستعارة التوصيفات السياسية المغايرة، وجعل الدعوة للعروبة مثلا وكأنها متقابلة مع الديمقراطية الأميركية ومجتمع الرفاه بقصد تخريب الدور الحضاري والإنساني لأمتنا وإنهائها لن يجدي، كما إن التخريب تحت هذه المسميات أو غيرها أو أية ذرائع، لن يعفي القوى العاجزة من المحاسبة الوطنية والقومية، وإن كان هذا لن يمنع هذه القوى من إيجاد الوسائل والآليات البشرية وتجييشها عبر الإعلام المتسرطن وسياسة الرشوة والإغراء، لإنجاح برنامجها وخطابها المدمر.

ذلك بالاعتماد على ترويج عبارات ومفاهيم خدّاعة لا علاقة لها بمجتمعاتنا الشرقية، ولا تدرك الجوانب الأساسية لخصوصيتها؛ هذه المجتمعات التي تعتز بتاريخها وتراثها ومساهمتها في التفاعل الإنساني الذي يعزّز قيام علاقات احترام متبادل بين كلّ شعوب الأرض على أسس المصالح والعلاقات العادلة ومستقبل الجهد الإنساني، ذلك لبناء عالم إنساني أفضل خالٍ من الظلم والاضطهاد والاستعباد، ويسعى لتبادل المعرفة ومكوناتها لمصلحة تقدم البشرية وتطورها، وتعزيز علاقاتها المشتركة.

من هذا المنطلق نعتز كقوميين عرب برسالتنا وأبعادها الإنسانية، ونؤكد التزامنا بحقوق الجماهير ومصالحها، ودفاعنا الدائم والمستمر عن تاريخها، والحاضر من بُنى جهدها الإنساني، ومستقبلها الحر الديمقراطي، كما نَعي دورنا القومي، الذي يفرض علينا الحذر وعدم الإنشداد إلى المعارك الجانبية التي تسعى الدوائر الأمريكية لإشغالنا بها على حساب مصالح وأماني وتطلعات أمتنا نحو الوحدة والتحرر والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وعلى تأكيد حقها المشروع في مقاومة المحتلين في فلسطين والعراق، والدفاع عن ترابها وأمن ومستقبل شعوبها في بقية الأقطار.

فالأوطان تبنى على قاعدة التوافق المجتمعي الذي يضمن مشاركة نشطة للجماهير في المقاومة والبناء، وفي معالجة الأخطاء من خلال تشكيل ديمقراطي لمؤسسات الدولة وسلطاتها على أساس الحرية والمساواة، ولانجاز هذه الطروحات يجب أن تكون هذه الأوطان مستقلة وقاعدة لمشاركة وطنية نشطة في تشكيل سلطاتها التشريعية والتنفيذية والقضائية، وفق ما هو معمول به في تأسيس الدول السيادية على قاعدة فصل السلطات.

كما يتطلب هذا أيضا البحث الجماعي عن أفضل السبل وأكثرها سلاسة لضمان المحافظة على منجزات الشعب وتضحياته في بناء الوطن، مهما رافق مسارها من أخطاء. فالواجب يتطلب تقويم هذا الإعوجاج وتصحيحه وخلق فضاءات ديمقراطية تراعي كل متطلبات الانتقال الهادىء للسلطة، بما يحافظ على كافة المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، التي دُفع ثمنها من تضحيات وعطاءات شعبنا المناضل.

ولا نبالغ إذا قلنا أن مستقبل شعبنا مرهون بمدى قدرتنا على احترام قواعد اللعبة السياسية الدولية والإقليمية، انطلاقاً من مساهمة القوى الوطنية والقومية العربية وفاعليتها في توفير كل المقومات القادرة على تحقيق ثورة الإصلاح والتغيير الحقيقي في مواجهة الحاكمية المتسلطة، بما يمكن أن يضمن ذلك أوسع تحرك لمشاركة شعبية وطنية في صياغة مستقبل الوطن وخياراته، بعيداً عن دعاوى الإقصاء والانتقام التي يحاول دعاة الاستقواء بالأجنبي إعلانها كمسلمات وزرعها في نفوس من أضناهم الظلم والجور والاستبداد والفساد السياسي والمالي، الذي أطبق على صدور شعبنا.

لكن المسؤولية الوطنية والقومية تنطلق من صيانة الأوطان، والمحافظة على سيادتها، وثرواتها، وتنظيم سبل تطوير قدراتها، ومؤهلاتها، لصنع مستقبل مشرق خال من ردود الأفعال الحاقدة والإنفعال، اللذان يدمران الوطن ومستقبل قضيته وخياراته.

عاشت العروبة، عاشت المقاومة العربية التحريرية في فلسطين والعراق، عاش الشباب القومي العربي رافع راية العدالة والكفاح من أجل الوحدة والتحرر والديمقراطية والعدالة الإجتماعية.


2/7/2005

حركة القوميين العرب
مكتب الإرتباط

التاسع من نيسان، ذكرى اعلان التوحش الامريكي وبدء حرب شعب العراق

بيان صادر عن حركة القوميين العرب
في التاسع من نيسان، ذكرى إعلان التوحش الأمريكي، وبدء حرب شعب العراق

يا جماهير شعبنا العربي

أيها الأخوة في كل دار، وطننا في خطر

مرّ عامان على القهر والخراب، عامان وعراق العروبة يحترق، يباد فيهما شعب الحضارات، فنار الاستبداد لا تشبع، والمستبدون يرقصون على وجع الشعوب؛ في هذا الزمن الأسود تعملق وساد علم الإجرام الأمريكي المعولم، فبعض الدبابات الأمريكية ورهط من جنودها كانوا قد تواجدوا خلسة في ساحة بغداد، وقد نقلت هذا المشهد يومها إلى أنحاء المعمورة، أضخم شبكة إعلام فاجرة وكاذبة عرفها العالم. سقط الجنون على بغداد الرشيد، حديداً محمياً وبعضاً من جهنّم، ولكن لم يسقط العراق، ولم يستسلم قادته وشعبه.

منذ بدء الغزو الهمجي، قاتل شعب العراق العربي بضراوة ضد سفاحي واشنطن ولندن ومن تحالف معهم عمالة أو خضوعا، ومنذ تكشّف للعراقيين كيف تسللت قوى القهر إلى شوارع العراق، تحوّل القتال من جيش الوطن إلى الشعب المقاوم، إلى لجان المقاومة الشعبية الأسطورية، التي كانت قد أعدّت كما توقعت القيادات الشعبية الوطنية، وبما يناسب طبيعة المعركة للتصدّي على امتداد العراق ضد جيوش الغزو وضد أصحاب سياسات العولمة الطامعين بنهب ثروات العرب القومية، مقدمة للسيطرة على كل العالم، تحت غطاء الأقاويل والشعارات الكاذبة عن نشر الحريات والديمقراطية وحقوقٍ للإنسان، بينما هي ادعاءات لأضاليل اخترعت لتبرير الغزو وتفتيت العراق إلى مجموعات طائفية وفئوية وإقليمية متقاتلة، تمكّن للإدارة الأمريكية وحلفائها من خلالها أن تسحب نموذجها هذا لتعممه على المنطقة، كما اتخذت من الغزو فرصة لترسيخ الوضع ألتجزيئي للمنطقة، والتمكين لعملائها والناطقين في جوقتها، بما يتيح لهذه الإدارة التعامل مع دول المنطقة القطرية ومحاسبتها كمناطق مبتورة عما حولها استغلته - الصهيونيةالأمريكية- المتطرفة للعمل باتجاه تجريد المقاومة في فلسطين ولبنان من سلاحها والضغط على شعب سوريا العربية وموقفه القومي لكي يستسلم لمشاريع ومخططات الرأسمال المعولم والصهيونية، لحرق الأرض والإنسان في المنطقة.

لذا على الجماهير أن تدرك أنَّ معركتها القومية طويلة الأمد وتتطلب منها وعياً عقلانياً ومعرفة بالعدو وتقنياته، كما تتطلب منها تنظيماً علمياً لطاقاتها يسعى إلى وحدتها، كما يستدعي هذا دعوة الشرفاء من ملايين العرب إلى الانتظام في معركة الأمة العربية كاملة.

إن شعب العراق العربي المقاوم يسطّر ملاحما بطولية في معاركه اليومية، لتحرير العراق الوطن، ولوقف استغلال الشعوب واستعبادها في العالم، ولاحترام الإنسان المضطهد، التي يجري تجاهلها واستبدال حقيقة هذه الملاحم ووقائعها. ويقوم بالتعتيم على بطولاتها ويتخادع عليها، إعلام الرأسمال الاستثماري العالمي ومقولاته، بالاشتراك مع مجلس أمن الدول الناهبة ومنظماته وقراراته المصادرة، والهيئات الإرهابية التابعة له الموظفة لدعم وتسويق الديمقراطية والحريات والحقوق الإنسانية المعممة بمفهومها الغربي على العالم، لذا يتحتم على الشرفاء من مثقفي العرب: أن يتنادوا لدعم مواقف شعوبهم، ورسم صورة مشرقة لإعلام عربي موضوعي يستطيع تقديم الحقائق كاملة للعالم كما هي لا كما يرسمها إعلام واشنطن ولندن والصهيونية العالمية والعملاء العرب، وعلى الشعوب العربية أن تدرك أن تنفيذ مخططات الغزاة لم يزل في بداية الطريق، كما أن تنفيذها قد صمّم عليه سواء وجدت تبريرات لذلك أم لم توجد.

وعليه فإن الأنظمة السياسية المتوضّعة على الأرض العربية على اختلافها، والتي تنحو إلى المركزية في إدارة الدولة أو اقتصادها، قد أبعدت الجماهير في أوطانها عن المشاركة السياسية وأضعفت قدرتها على البناء والصمود، وبما أن تطور الظروف الموضوعية العالمية والمحلية لم يعد يتلاءم مع هذه الأنظمة ونماذجها، لذا فإن إطلاق الحريات العامة والديمقراطية لكل الجماهير في كلِّ أرض العرب، هو السلاح المقاوم الجبَّار لوقف هذه المخططات. عاشت الوحدة العربية، عاش الشعب العراقي موحدا، عاشت المقاومة التحريرية المسلحة في فلسطين والعراق، عاشت العروبة، عاش الشباب القومي العربي رافع راية العدالة الاجتماعية على طريق الكفاح من أجل الوحدة والتحرر والديمقراطية.

9/4/2005
حركة القوميين العرب
مكتب الارتباط

في ذكرى وحدة عام 1958 وقيام الجمهورية العربية المتحدة

بيان صادر عن حركة القوميين العرب
في ذكرى وحدة عام 1958 وقيام الجمهورية العربية المتحدة.

تشهد المنطقة العربية أوضاعا سياسية متفجرة، تستهدف تمزيق كياناتها السياسية، وإرجاع شعوبها الى حالة فوضى ما قبل الدولة، للتنابذ والتقابل، من واقع العشائرية والطائفية، وذلك استكمالا لمسلسل مخططات الرأسمال الاستثماري العالمي، المتمثل بتحالفات إدارات الدول الأورو أمريكية، في مسعى يرتبط بنزع عروبتها، وتصفية القضية الفلسطينية، والمقاومة العراقية الباسلة، لاحكام السيطرة على المنطقة تنفيذا لأحلامها في مشروع الشرق الأوسط الكبير، وان ما حدث ويحدث على الساحة اللبنانية، وما تشهده المنطقة من غليان عدائي يهدف الى محاصرة القوى الوطنية في المنطقة ويتطلع الى تفجير الكيانين اللبناني والسوري لما لهما من أهمية جيوسياسية، في مدخل يستتبع تفجير ما تبقى من المنطقة، ليس ببعيد عن هذه المخططات.

لشعوب العالم أحلامها؛ وللعرب حلم وحدة الوطن الكبير.

كانت وحدة شباط عام 1958 بين القاهرة ودمشق ردا صاعقا على المخططات الاستعمارية التقسيمية التي انتهجتها كل من إنكلترا وفرنسا عقب الحرب العالمية الأولى، كما كانت ردا على نكبة فلسطين عام 48 ومخططات الحركة الصهيو أوربية ولقد حملت هذه الوحدة برامج ومخططات التنمية والعلم والعدالة الاجتماعية وهذه قد رأت النور في قرارات تموز الاشتراكية لعام 1961 مما وسّع قوى التحالف المضاد لها، حيث التقت مخططات قوى دولية مع قوى محلية وإقليمية تابعة لضرب مسيرة هذه الوحدة.

وفي خطاب الرئيس الراحل جمال عبد لناصر، الذي تلى الانفصال أعلن دور الشركات الأمريكية العالمية في حركة الانفصال، كما أعلن عن الأدوات آلتي نفذت مخططات واشنطن، التي لم تزل تعمل سلالاتها العميلة على متابعة أدوارها في تنفيذ مثل هذه المخططات، باستخدام ديمقراطية الموت الأمريكي ونهج خداع الشعوب، كما حدث في العدوان على العراق، وكما يحدث في لبنان الآن لتقسيم المنطقة العربية وتوزيعها الى دويلات.

لقد توقع الاستعماريون والرجعيون من خلال نجاح الانفصال تصفية قيادة عبد الناصر بما تمثله توجهاتها التي قادت الكفاح التحريري على مستوى الوطن العربي والعالم، ولكن هذه القيادة لم تستسلم بل جابهت هذه المخططات بمزيد من الحزم والصمود، تجلّى في قرارات التأميم ومزيد من عزل القوى المتحالفة مع الاستعمار تدعيما للجبهة الداخلية، كما قامت بدعم النضال الوحدوي ضد الانفصاليين، والحديث في هذا يطول.

ومنذ الانفصال حاول الإعلام الأجنبي والعربي الرجعي المتعاون أن يشوه الوحدة، كما حاولت أجهزة هذا الإعلام أن تصّور الانفصال كحركة ضد الراحل عبد الناصر بما ألصقت به من صفات ابتداء من الديكتاتورية الى النازية والطغيان، لكن كل هذه التهم قد سقطت أمام وعي حركة الجماهير، التي انطلقت لاعادة الوحدة، ومع أن القوى القومية في سوريا استطاعت أن تعيد وجه سوريا الوطني والوحدوي من خلال تصفيتها لحركة الانفصال في ثورة آذار 963، إلا أن الوحدة لم تلتئم لأسباب عديدة رفضتها الجماهير، وأكدت على ضرورة إعادتها والاستفادة من أخطاء تجربة عام958، ومع كل هذا فقد عادت أشكال اللقاءات الوحدوية بين القطرين وبين أقطار عربية أخرى خلال حرب حزيران 67، وحرب أيلول ضد المقاومة في الأردن عام970.

والآن إن القوى الإمبريالية بقيادة واشنطن مستفيدة من الظروف الدولية واختلال موازين القوى بعد غياب الاتحاد السوفيتي تنهج إلى مزيد من مؤامرات التقسيم تنفيذا لمخططاتها تطال العراق والسودان والمغرب وغيرها من الأقطار العربية مناطة مهام تلك بدولة إسرائيل ممثلة الإدارة الإمبريالية الأميركية في المنطقة، فالوحدة في مضمونها إنهاء لسياسات واشنطن ولأطماع الحركة الصهيونية، كما أن الرد على مؤامرات التقسيم هو في المزيد من التصميم على النضال من أجل الوحدة، والمزيد من التخطيط العلمي والتنظيم والعمل، ولا شك إن مسيرة الوحدة شاقة وصدامية، مع قوى محلية عميلة ( علاوية) وأخرىانهزامية وطائفية تتلبس العروبة والتقدم، ورغم ما يشاهد من انكفاءات على الساحة العربية، إلا أن حركة الجماهير بما تملك من قدرات، قادرة في حال اكتشاف صياغة جديدة لتنظيمها، على الرد الحاسم على كل هذه القوى المعادية.

وفي ذكرى وحدة شباط فإننا ندعو كحركة قومية عربية، إلى استعادة هذه الوحدة بعد خلاص مصر من ارتباطاتها بالمعاهدات المذلة، هذه الاتفاقيات التي كبلت مصر، وأوقفت دورها العربي، فالوحدة طريق الخلاص، والأمة العربية بما تملك من قوة في تعداد سكانها وإمكاناتها ومن مقومات بوحدتها القومية، قادرة على مقاومة أعدائها، ولن تستطيع مؤامرات الاستعمار من تحطيمها، وإفشال حركتها الوحدوية.

عاشت الوحدة العربية، عاشت المقاومة التحريرية في فلسطين والعراق، عاش الشباب القومي العربي رافع راية الكفاح من أجل العدالة والوحدة والتحرر والديمقراطية.

22/شياط/2005

حركة القوميين العرب
مكتب الارتباط

حول ذكرى الوحدة وقيام الجمهورية العربية المتحدة - بيان

بيان صادر عن حركة القوميين العرب
حول ذكرى الوحدة وقيام الجمهورية العربية المتحدة

يا جماهير شعبنا العربي،

كان اندفاع شعبنا العربي إلي تأييد القوميين العرب والابتهاج المنقطع النظير الذي أبداه أبناؤه في سوريا ومصر وعموم المناطق والعواصم العربية بإعلان قيام الوطن الأم (الجمهورية العربية المتحدة) في 22 شباط/فبرايرعام 1958، يصح عنوانا لما كان يغتلي في صدر هذه الشعوب، ومن معاني هذه الوحدة إنهاء عهود الظلام والتبعية والفقر والتخلف والاستبداد المقنعّ، ووضع أقدامها على الطرق الصحيحة للتقدم والمنعة والاستقلال من الأجنبي، وتحرير المناطق المغتصية وإعادة الحقوق لشعبنا الفلسطيني، وتحقيق الحرية والديمقراطية.

وكان إعلان قيام الجمهورية العربية المتحدة بزعامة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر على قاعدة التحرير ورفض الهيمنة، وايجاد قاعدة وطنية صلبة سياسية واقتصادية للتقدم، إنما كان يهدف إلى التأسيس لانطلاقة صحيحة ومتينة لتحقيق الحرية والديمقراطية للشعوب العربية، حيث لا حرية للشعب دون تحرر سياسي واقتصادي للوطن، ولا حرية ممكنة لإنسان الوطن مع التخلف والاستعباد، ولا ديمقراطية حقيقية مع الاحتلال.

إن قوى التبعية والعمالة التي ضربت أماني الشعوب العربية وأسقطت الوحدة أولاً، والتي لا تجد حرجاً في وطء جهد الأمة ومكاسبها فى سبيل الحفاظ على مصالحها الخاصه أعادت تنشيط سلالاتها لمهام تخريبية جديدة بأساليب مخادعة مستحدثة وبمفاهيم وقناعات جديدة، تصور القومية العربيه مناهضه لعقائد الوطن وللدين الحنيف والعدالة والحرية وهي حسب مفهومهم وجوها مقنعّة حقيقتها التخلف والاستبداد، وبرأيهم إن نقل كتاتيب جامع الأزهر إلى المعاصرة وتحويله إلى جامعه هو كفر، وأن مجتمع السلم والرفاه لا يمكن أن يتحقق إلا بالرضوخ للإملاءات الغربية والرضى الكلي بسياسة مجتمع الفوضى والاستهلاك وتجزيء الأوطان وإلحاقها بسياسة النهب والتهجير والابادة والإذلال.

وهذه القوى التي أعيد تنشيطها مؤخراً، لتفتتح باكورة أعمالها بتسهيل عمليات غزو العراق لإسقاطه، ترافقت أعمالها التخريبية هذه مع برامج المخططات المعدة ضد هذه المنطقة، لصالح المستجدات الطارئة على الهيكلية الاقتصادية والسياسية للقوى العالمية ودولها، وتبعاً حاجة هذه الدول الملحة إلى إعادة تقسيم وتركيب المنطقة العربية طمعاً في رفع وتيرة نهب ثرواتها واستنزافها، بغض النظر عن مصالح وطموحات أبنائها وما يرافق ذلك من مآسي لهم كما يظهر هذا واضحا في العراق، و كانت قد ابتدأت نمطية هذا التعامل النفعي الاستعلائي الوقح من قبل الغرب اتجاه شعوب المنطقة منذ اتفاقية سايكس بيكو عقب انكسار "الأتركة" في الحرب الأولى وانهيار الامبراطوريه العثمانية الحاضنة للإسلام، حيث كانت قد سبقتها إحتلالات لمناطق عربية أخرى، كما تبدّى هذا التعامل لاحقا باتباع سياسة المعاهدات والأحلاف القسرية أو السلخ والاغتصاب والتشريد كما حدث لأرض فلسطين وشعبها، وإلى فرض الحصار والابتزاز والحروب على هذه الشعوب العربية من توترات الجولان إلى حرب السويس عام 56 وحرب الجزائر، وحرب 67 إلى فرض معارك استنزافية متعددة وحصارها لجمهورية العراق العربية عام - 91 - وغزوها عام 2003.

لا يمكن اعتبار منطقة الوطن العربي أقطارا مفصولة لا ارتباط بينها، كما لا يمكن اعتبار شعوبها طوائف وإثنيا ت عرقية وعصبيات قومية ومذاهب د ينية تتعارض وتضطهد بعضها البعض، و يحركها التناحر والتقاتل فيما بينها، وعلى هذا الأساس بحسب منطوق الغرب وعملائه يجب تقسيمها لإشاعة مناخات العدالة والديمقراطية بين شعوبها كما يدّعي، إن وحد ة المنطقة العربية ووحدة تنوعاتها السكانية والجغرافية هي أساس التقدم، والارتقاء والقوة فيها، إن أمن شعب سوريا يبدأ من حدود المناطق العربية وأمن أراضيها، إن تصوير سلبيات الوضع الوطني لكيان الدولة السورية من قبل بعض الذين اعتادوا على العمالة في دوله لبنان وكأنه صراع أقليات وطوائف حاكمة وأخرى مضطهدة، ليتصدوا لتحرير الشعب العربي في سوريا من الاستبداد باستقدام العالم الأورو أمريكي وجيوشه، إنما هو محاولة لخلط الأمور بقصد إضاعة الحقيقة، وإشاعة الفوضى في المنطقة، ونشر غطاء يخفي أهداف ممارساتهم الطائفية وتقويض الدولة، هذه الممارسات، التي سعت دائما إلى تطبيع المنطقة بعقلية الطائفية ومنطقها، قد تسببت في كل مآسي القتل والمجازر على مدى خمسة عشر عاما في لبنان، لتُستَتْبَع بمثيلة لها شريك قادمة من العراق، وبأخرى شريرة غازية من دولة الاحتلال في فلسطين، لمحاصرة المنطقة ومن ثم غزوها بإسقاط وطن دولة الشعب في سورية بفخ الاحتلال، رغم ما يعتري سلطة هذه الدولة الحاكمة من سلبيات منظورة للعيان.

فالشعوبيه في المنطقة العربية ومن منطق مغاير، تعترف بوجود قومية عربيه واحدة، ولكنها تقف عائقا أمام تجسيدها عمليا في مجتمع قومي عربي واحد.

إن الحركة إذ تشيد بذكرى الوحدة وبما عنت للشعوب العربية من الحرية والتقدم والاستقلال، فإنها تشدد على ضرورة المقاومة الجهادية، وتنبه وتدعو الشعوب العربية وقواها الوطنية والتقدمية إلى الوقوف بجدية وحزم في وجه هذه الهجمة المخادعة الشرسة وأدواتها البشرية وملحقاتها الإعلامية المساندة، التي تستهدف العروبة وشعبها أولاً.

عاشت الوحدة العربية،عا ش الوطن،عا ش كفاح الشعب العربي، عاشت المقاومة التحريرية المقا تلة في فلسطين والعراق، عا ش الشباب القومي العربي رافع راية العدالة الاجتماعيه والنضال من أجل الوحدة والتحرر والديمقراطية.


22 شباط/فبراير 2006
حركة القوميين العرب
مكتب الارتباط

حول الاوضاع المستجدة المتعلقة بالساحة اللبنانية - بيان

بيان صادر عن حركة القوميين العرب

حول الأوضاع السياسية المستجدة المتعلقة بالساحة اللبنانية


يا جماهير شعبنا العربي : من منطلق الروابط القومية، يفترض بالقوى التقدمية العربية بأن تحرص على تمتين العلاقات بين الشعوب العربية، وبأن تسعى إلى دفع حكوماتها للامتثال إلى رغبات شعوبها في الحرية والديمقراطية والتقدم والعيش المشترك. وعلى هذا الأساس ينبغي على القيادات الوطنية، في كلا دولتي سوريا ولبنان، التنبه إلى مخاطر هذه المرحلة الدقيقة، التي تتلاعب بها المتغيرات وقوى الاستثمارات الإقتصادية والصراعات والنزاعات الدولية، التي كانت أصابت المنطقة ، وأدت إلى غزو بربري للعراق ومحاولات محمومة راهنة للإمساك بالعمق السوري، عبر إسقاط الكيانين السياسيين لسوريا ولبنان والقضاء على المقاومة الفلسطينية والعراقيه.

يا جماهير شعبنا العربي: ان قوى 17 أيار 1983اللبنانية (قوى الانعزالية الأورواسرائيلية السياسية) وقوى الردة على العروبة وحلفاءها الجدد في سوريا ولبنان، لم تزل تطمح الى إعادة امتلاك لبنان وتقويض المنطقة على قاعدة من يمتلك جبل لبنان، يمتلك التحكم في الداخل السوري إلى العراق. وكانت تبلورت بدايات هذه القوى مع تغيير الديموغرافية السياسية للبنان عقب إحداث دولة لبنان الكبيرعام 1920 بإلحاق المناطق الإنتاجية الغنية المحيطة وأهاليها بالجبل الفقير، وتحكيم المتنفذين من طوائف أهل الجبل بأهالي المناطق الإنتاجية النشطة بعد نقل وبسط نظام المتصرفية القديم 1860 إلى الدولة الجديدة.

هذا الوضع الشاذ في دولة لبنان، ظهرت نتائجه بعد استقلال كل من سوريا ولبنان من نفوذ وصاية الانتداب الفرنسي، عقب الحرب الثانية. فلقد عمدت هذه القوى، التي أعيد تنشيطها بإيعازات من قوى الهيمنة الخارجية وبتحالف مع بعض القوى المستجدة في مدن الدولة اللبنانية، وبعد نشر وتعميم المفاهيم الطائفية ونمط العيش الاستهلاكي، عمدت إلى محاولات متعددة لربط الدولة اللبنانية بتحالفات ومعاهدات تتناقض مع طبيعة وضعها ومصالحها، والى جرها مثلاً إلى أفخاخ التآمر على دولة الإستقلال السورية، ودولة الوحدة عام 58 والمساهمة في إيقاع إنفصال الوحدة عام 61، وإلى توريط الشعب اللبناني في أحداث 1975 المؤلمة، التي راح ضحيتها الآلاف بمجازر التطهير الطائفي والعرقي، بهدف تقويض المشروع العربي عبر استجرار الشعوب العربية للاقتتال والفرقة لإنهاء مشروع المقاومة لتحرير فلسطين، وإجهاض قوى التحرر في الداخل السوري، انتهاء بالتآمر على قيادة العراق ومن ثم إسقاطه.

إن التغاضي عن طبيعة العلاقة التي أُسِّس عليها الوضع اللبناني، بين الشكل (لبنان السياسي) ووظيفة وجوده كما أرادها له المستعمر الفرنسي آنذاك، وكما ترغب بإعادتها إليه قوى الردة بالنكوص إلى ما قبل قرارات الطائف، يُغلق الفهم عما يتداول وما يجري على الساحة. كما أن قطع الصلة المقصود بين من يستخدم وظيفة وجود لبنان، وهي القوى ذاتها، عن التحركات المشبوهة الراهنة، يُسقط الحقيقة عن مشروع إلغاء العروبة في لبنان لاستباحة شعوب المنطقة. وبالمقابل يُعطي مصداقية مُتخيلة لرُزم القيم "الفاضلة" المطروحة بسخاء مضلل على الشعب الطيب في الساحة اللبنانية، ويُصرف الذهن عن النوايا الخبيثة لهذه التحركات المضادة المختبئة وراء ضباب الدعوات عن لبنان المقدس والمقهور، والأجواء المتشنجة المُفتعلة بأصواتها الداعية إلى حريته واستقلاله عن الوجود السوري والعربي. هذا الدور هو ما تؤديه هذه القوى بحماس لمصلحة الغير منذ نشوء دولة لبنان والمتمثلة بالجوقة السياسية ذاتها، والكتل الإعلامية الهائلة المضادة - البديلة عن الأحزاب- المدفوعة الرأسمال والأجر بهدف تقويض المنطقة.

إن غزو العراق عام 2003، وما أدى إليه من تعثر وإحراج لقوى الغزو الأوروأمريكية، وملحقاتها من منظمات دولية وأنظمة سياسية متنوعة وعملاء، ومن سقوط لكل المبررات بما فيها الداعية إلى الحرية والديمقراطية، وبالتالي إلى انقلاب الشعوب العربية ضدها وتعمق وعيها، قد دفع قوى الغزو وملحقاتها إلى الاستعجال لاستكمال مشروع هيمنتها والإمساك بالمنطقة عبر برنامج تنشيط القوى المضادة السورية وقوى الردة الطائفية في لبنان. افتتحته باستصدار قانون معاقبة سوريا، والقرار 1559 الدولي، وإلى تشكيل لجنة تحقيق موظفة لاتهام سورية، ارتكزت على جريمة اغتيال الحريري وسلسلة الاغتيالات السابقة واللاحقة التي أُعِدّت ونُفِّذت لاستنفار مُكوّّنات الوضع الطائفي اللبناني وشحنه لمعاداة سوريا، وتهيئة أجواء ملائمة لمحاصرة الوضع السوري أو تفجير الوضع الأمني الداخلي اللبناني لاستدخال الأجنبي، وفتح الباب لتقويض كيانات المنطقة.

وعلى هذا فإن الحركة تدعو الجماهير العربية وقواها القومية في سوريا ولبنان إلى الوقوف صفا واحدا في وجه المؤامرات وكشف مخططاتها، والاستعداد إلى مجابهة ميدانية لقوى الإغتصاب العالمي وحلفائها، هذه القوى التي لن تتوانى عن غزو شعوب المنطقة وتقويضها على غرار العراق العربي.

عاشت العروبة، عاش الوطن، عاشت المقاومة التحريرية في فلسطين والعراق،عاش الشباب القومي العربي.

22-12-2005
حركة القوميين العرب/ مكتب الإرتباط

أحداث أيلول / سبتمبر - بيان

بيان صادر عن حركة القوميين العرب

بمناسبة أحداث أيلول/سبتمبر

يا جماهير شعبنا؛ أيها الأخوة العرب:

إن الأحداث الكبرى التي شهدها شهر- أيلول سبتمبر- تعيدنا للذاكرة، لنستلهم الدروس والعبر من الانفصال الذي رعته القوى الخارجية والمحلية وأخطاء النخب السياسية. فأيلول مليء بالذكريات الأليمة لأنه ارتبط أيضا بأحداث كبرى ما زالت تفعل فعلها على امتداد ساحتنا العربية، فتكريس التجزئة والقطرية والاحتلال والاختلاف، نتاج طبيعي للمؤامرات والمخططات الاستعمارية المتواصلة على أمتنا، منذ أكثر من قرن من الزمان. وقد وضعت تلك الأحداث بصماتها على واقعنا شعوباً وحكاماً. فالانفصال، ووفاة ضمير الأمة وعنوان شموخها الرئيس جمال عبد الناصر، واتفاقية أوسلو، وأحداث أيلول، وغيرها جاءت في سياقات تستهدف حاضرنا ومستقبلنا، وتركت آثاراً لا يمكن أن تمحى من ذاكرة شعوبنا التواقة للديمقراطية والحرية والوحدة. فبفعل المتغيرات الدولية وعواملها، وتوفر ظروف داخلية كرستها النخب الحاكمة وسياساتها المتعثرة، التي عملت على تآكل الطبقات التقليدية النشطة المنتجة، لصالح توالد طبقتها الاستهلاكية المشروطة بتوزيع أنصبة ثروة النفط، وعلى إقصاء الجماهير، وبفعل ذلك أضحت أمتنا مرتعاً للمؤامرات والمغامرات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية. فاحتلت العراق القلعة الشرقية لأمتنا وسط صمت عربي ودولي غريب. وتواصلت الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني والأمة العربية. وأضحت معظم الأنظمة العربية رهينة لإسرائيل ومخططاتها، الهادفة لإخضاع الأمة وطاقاتها وإمكانياتها، للمخططات والمشاريع- الأورو الأمريكية الصهيونية- وإداراتها ورأسمالها الاستثماري العالمي، تمهيداً للسيطرة عليها وتقسيمها وتفتيتها وفرض الوصاية الأبدية على تطلعاتها وآمالها.

إن زعزعة الكيان العربي وإضعاف الحضور الشعبي، عبر إشغاله عن معالجة المآزق بالهروب إلى البدائل العبثية، إنما يهدف إلى إضعاف قدرة الأمة ومنعها من استرداد هيبتها وكرامتها المهانة. فالواجب يدفعنا للمطالبة بـتحصين الأوطان للدفاع عن المكتسبات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية. وهذه مسؤولية عربية داخلية، وواجب وطني وقومي مقدس، لصياغة وسائل التغيير والإصلاح من منطلقات واحتياجات وطنية وقومية، يمكن أن تتعايش مع المتغيرات العالمية، عوضاً عن انتظار التدخلات والإملاءات والشروط الأجنبية، التي تريد من خلال الاحتلال والتدخل المباشر، إزاحة وجود شعبنا وأمتنا عبر مسميات جديدة تتغنى بالديمقراطية، لتلعب من خلالها الكتل المنفعلة الطارئة على شعوبنا وأمتنا، بحكم الوضع الإنحلالي التابع لصيغ مجتمع الاستهلاك، دوراً بارزاً حاسماً لإعلاء سيادية النهج الطائفي على سيادية الوطن والأمة.

يا جماهير شعبنا:

إن الأحداث الجسام التي تعيشها أمتنا تشير إلى المستوى المأساوي الذي وصلت إليه الأمور في ساحتنا، عراق ممزق، ومجازر متواصلة من جيوش الغزاة وحلفائهم الصغار، والتي لن تكون آخرها مجازر تلعفر، بالترافق مع تزايد التهديدات الأمريكية المحاصرة للشعب السوري وحراكه الوطني والقومي، ولشعب لبنان، والسودان. يضاف إليها مناورات شارون وحكومته على الشعب الفلسطيني وحركة مقاومته الوطنية. وهذه كلها مؤشرات تدفع بضرورة تكاتف كل القوى الوطنية والقومية على امتداد ساحتنا العربية، لمواجهة جديد هذه القوى الإغتصابية البغيضة.

فبدون دعم الدور الشعبي العربي على المستوى الوطني والقومي، الذي يشكل ضمانة وسندا للقوى والأنظمة المناوئة للوجود الأجنبي ومشاريعه الإغتصايبة في بلادنا، وبدون تبني خيارات شعبية، لن يتم تأسيس وتشكيل شبكة أمان للنضال العربي ومنعته في مواجهة المؤامرات الكبرى، كما حدث في تجربتي اجتزاء واحتجاز فلسطين والعراق، وتجربة مقاومة شعبيهما. بما يؤكد مدى قدرة الجماهير الدائمة، على تشكيل حاضنة حصينة ومنيعة للفعل الوطني والقومي المقاوم، قادرة على إعاقة الأمريكيين والإسرائيليين، وتكبيدهما الخسائر الكبرى التي تهدد مستقبل مشروعهم التآمري على الأمة بالانكسار والهزيمة.

إن الضغوط العالمية، وحجم تدخلاتها واستهدافاتها الاستئصالية للكيان السياسي والمجتمع، ستدفع النظام الرسمي وأدواته إلى ضرورة استجابتهم للنداء الوطني الشعبي، وبالتالي حرصهم على إعادة دور الجماهير، وعدم محاصرتها، وإطلاق العنان لفعلها الإبداعي على كافة المستويات الذي سيؤسس لتنمية القدرات المؤهلة لصيانة طموحات وأماني أمتنا.

ولهذا يجب أن يكون واضحاً للجميع، خاصة النظام الرسمي العربي، أنه من الصعب في الظروف والمعطيات الجديدة، أن يتمكن أياً من النظم السياسية منفردا على حماية الوطن الذي تهدده المخاطر من كل حدب وصوب، إن لم تكن حاضرة لديه دروس المرحلة الماضية المريرة، التي كرست ضعف المقاومة الشعبية والممانعة العربية، وحدوث الاختراقات الكبرى التي أسفرت عن احتلال العراق، واستمرار احتلال فلسطين، ومحاولات إحكام السيطرة على ثروات المنطقة ومصيرها.

فالدفاع عن الأوطان وإطلاق الحريات وتوسيع فضاءات المشاركة الشعبية إنما تساهم في رسم خيارات الأمة وسبل مواجهتها للاستحقاقات المفروضة والمؤامرات، وإلى تعزيز قدرتها على تكريس نهج المقاومة والتطلعات الوحدوية، كسبيل وحيد لتحقيق الإنجازات المرتقبة في مجالات الإصلاح والتغيير الديمقراطي الحقيقي، لتشكيل نافذة حقيقية لمستقبل عربي مشرق.

عاشت العروبة، عاش الوطن، عاشت الوحدة العربية، عاشت المقاومة العراقية والفلسطينية التحريرية المسلحة، عاش الشباب القومي العربي رافع راية العدالة على طريق الكفاح من أجل الوحدة والتحرر والديمقراطية.

21-9-2005 حركة القوميين العرب
مكتب الإرتباط

١٩.٧.٠٦

الشيخ الشهيد رفيق بهاء الدين الحريري في ذمة الله - بيان

حركة القوميين العرب تنعي الشهيد رفيق الحريري

بسم الله الرحمن الرحيم

تنعي حركة القوميين العرب للأمة العربية والإسلامية ولأحرار العالم:

الشيخ الشهيد رفيق بهاء الدين الحريري رحمه الله

النائب ورئيس الوزراء الأسبق للبنان الذي استشهد بتاريخ 14-2 - 2005 الموافق 5 محرم 1426 هجرية في بيروت أثر حادث غادر رهيب نفذته القوى الحاقدة على العروبة وتحررها.

وكان الشيخ رفيق الحريري قد انتسب إلى حركة القوميين العرب في مطلع شبابه أوائل الستينات من القرن الماضي وعمل في صفوفها مناضلا قوي الإيمان بثوابت أمته ومبادئها وبقضايا التحرر العربية وقضية فلسطين.

وتشهد له أحداث الحرب اللبنانية مواقفه المشرفة ضد القوى الانعزالية المضادة للعروبة، والأخرى الخيرة الإنسانية الحاضنة والداعمة لأبناء العروبة ومبادئها وللمحتاجين والمسحوقين في لبنان، كما يشهد له رفاقه في درب النضال بصلابته ووفائه.

ومن منطلقات إيمانه القوي الثابت وموقعه في مركز القرار، كان لا بد للقوى المعادية أن تزوّر تاريخ الشهيد ووقائعه، وأن تقتحم دارته لتصدر قرارات نقل مواقع الشيخ الحريري الوطنية والقومية إلى مواقعها الطائفية، وأن تظهره من صفوفها في محاولة للتمويه والتغطية على الجهات المخططة والمنفذة لعملية اغتياله بتداعياتها وغاياتها بالفتنة الدخيلة والشرذمة وتدويل لبنان لتصفية المقاومة الفلسطينية والقضاء على المقاومة العراقية وتقسيم العراق.

إن تنفيذ عملية اغتيال الشهيد الرهيبة بما تهدف، والتي تحتاج إلى تقنيات معقدة عالية الكفاءة لا تتواجد إمكاناتها في المنطقة.

وهي إذ تسلم بقضاء الله وقدره فان الحركة توجه اتهامها في اغتيال الشهيد إلى هؤلاء الاختصاصيين في تخريب الأوطان وابادة الشعوب الرابضون في ظلّ وإمرة أمير الإجرام السفير الأمريكي في العراق.

عاش الوطن، عاشت العروبة، والمجد لشهدائها الأبرار.

حركة القوميين العرب

مكتب الارتباط

في مناسبة 1 أيار يوم العمال العالمي - بيان

بيان صادر عن حركة القوميين العرب
في مناسبة 1 أيار يوم العمال العالمي


أيها الأخوة، يا عمال العرب :

في مواجهة الحصار القاتل وبرامج تصعيد حملة العنف ضد العروبة المبررة بجعبة الاتهامات الكاذبة المصاحبة لكل عدوان عليها، كما حدث في فلسطين والعراق، وفي مواجهة تصميم إدارة دول تحالف الرأسمال الاستثماري العالمي على تنفيذ مخططاتها: باجتياح المنطقة العربية وتنظيفها من شعوبها، بأعمال الابادة والفوضى والدمار؛ ليس أمام قوى المنطقة الوطنية والقومية سوى تنظيم وتعبئة مختلف قطاعات جماهيرها، عبر توسيع ساح المساندة وجبهات الرفض المقاتل على الأرض العربية، لتضاف إلى جبهات الممانعة الشعبية النشطة في فلسطين والعراق ودول عربية أخرى.
إن معظم وسائل الإعلام العربية لم تعد أمينة في نقل الخبر، إذ يشغل منابرها وشاشاتها مأجورون يتنافسون في خدمة إدارات الدول الغاصبة لحرف وجهة النضال الشعبي وإغراقه في الفوضى والعدمية، كما يروجون للحلم الأمريكي ويتقمصون أدوار أشخاصه. ويضاف إلى ذلك أن بعض متحدثي السياسة المحليين، لم يزالوا يتقوّلون حكايا طفولية عن دوران الأرض وتبدل الأنظمة والدول بقوة الديمقراطية القادمة من النجوم والمعلقة بالفراغ، وهم بهذا يتشوقون إلى نجومية بعض مدّعي المعارضة اللبنانية وزعيقهم الهستيري المستقوي بالأجنبي بعد مقتل الشهيد الحريري، وبعقلية الجاهل الذي يحسب بأنه عالم ويعلم كل شيء إذا نظر الى المرآة دون حاجة إلى تعب الإطلاع على أوليات المعطى السياسي المدرسي أو حتى العرف التقليدي عن بنيان وتشكل الدول وأنظمتها.
وبناء على منطق هارب من العقل، يتعامى عن حقائق الواقع والتاريخ، يحاول أعداء العروبة من قوى محلية وعالمية نفي العلاقة بين المطلب القومي والقطري والطبقي. وفي مسعى إلى شرذمة قوى النضال القومي العربي، تحاول حصر توجهات الطبقة العاملة العربية في قضايا مطلبية ضيقة وإقليمية، وبالتالي إلى عزلها ضمن هيئات وتنظيمات سياسية ذات صفة فئوية مسيطر عليها. وهم بهذا يتناسون مواقف ونضالات الطبقة العاملة العربية القومية في كافة المدن العربية، كطليعة متقدمة للجماهير الشعبية الكادحة ودورها الفاعل في الوقوف ضد الهجمات الإمبريالية المتتالية، التي كانت قد استهدفت كيانات الوطن العربي السياسية وشعوبها في سنوات 948 و 56 و 58 و61 و63 وقد أثمرت هذه المواقف النضالية القومية، عبر تحالفها مع قوى الشعب، إ.نجازات حققت من خلالها معظم مكاسبها في داخل دولها الإقليمية.
إن الإدارات الأورو أمريكية ممثلة ومسوّقة لمخططات الرأسمال العالمي، والأنظمة المرتبطة وعملاء الداخل، لا يمكن أن يجرؤوا على التورط ثانية في تجربة مواجهة لشعوب المنطقة في معارك متقابلة احتلالية متلاحمة على أرضها بعد ما أبدت هذه الشعوب من ممانعة وطنية وبعد ما حدث لهؤلاء ويحدث على أيدي المقاومة المقاتلة في فلسطين وأفغانستان والعراق، خوفا من انفلات ارتداد تداعياتها السلبية على مجتمعاتهم. إذ أن مصادرة المفاهيم، والإدمان على ترويج المقولات الخاطئة أوالكاذبة من قبل الإعلام المتواطيء وأتباعه وإيحاءات القرارات الأممية - من طائفية وعلمانية وفئوية وعرقية وإقليمية- الصادرة عن مجلس أمن الدول الغاصبة، كل هذه المطروحة بفجاجة مكررة بهدف تمزيق الأوطان قد تعطل مفعولها ولم يعد يجدي، فقد كشفت زيفها ومراميها وآلية عملها الشعوب العربية والصديقة المضطهدة، إذ أن الوضع الشعبي العربي يتساند في تجاربه وقواه الإقليمية، وإن من الغباء التعامل معه كأقطار وشعوب منفصلة ومنغلقة في جزرها الدولتية المفروضة عليها لها مصالحها المتناقضة والمتقاتلة فيما بينها.
وعليه فان المقومات والمباديء المؤسسة لمشروع البناء العربي كوقائع ثابتة معترف بها وموصوفة- وهي الأرض واللغة الواحدة والعروبة كحصيلة لتعارف شعوب المنطقة، وتوافقها وقبولها للعيش المشترك وفق قيم العدالة والحقوق الطبيعية للإنسان- غير قابلة للنفي أو الإلغاء لذا فان حدث استغلال لهذه المباديء أو تشويها لها من قبل البعض، أو تلاعبا في مضامينها، أو خطأ في البناء عليها، لا يوجب بأي حال بطلان صلاحيتها وأنه من الخطل استنادا على عدم إنجاز المشروع العربي في ماضي السنوات العجاف استنتاج مقولات تتضمن إنكار وجود المنطقة وشعوبها.
إن خروج شعوب الوطن العربي عقب الحرب الأولى عن سلطة وجور القوميين الأتراك، الذين كانوا قد قبضوا قبلها على مصائر الإمبراطورية العثمانية، لم يصل بهم إلى الحرية، بل أفضى بهم إلى شرك اتفاقية سيكس بيكو والمعاهدات والاتفاقيات الدولية الأخرى التي قسّمت الوطن العربي وشعوبه وثرواته حسب محاصصات الدول المنتصرة هذه الدول ذاتها هي المؤسسة والداعمة لدولة إسرائيل كقوة إقليمية ضاربة لتنفيذ المشروعات المستقبلية المحددة لمصائر دول وشعوب وثروات المنطقة. وعلى الرغم أن ما حدث قد صار من الماضي مع واقع بقاء الدول والأنظمة القطرية، إلا أنها قد رسمت مستقبل الطبقة العاملة العربية الوليدة إذ جزأتها واقعا، وحددت مسارها وفق الظروف الاقتصادية والسياسية القطرية ومهام بناء الوطن، بالوقت الذي يتحتم فيه ارتباط تطورها وتقدمها الحقيقي بنضالات الشعوب العربية وإنجازاتها لمشروعها القومي العربي في الوحدة والتحرر واستعادة المناطق المغتصبة لإقامة المجتمع العربي المتقدم العادل.
وبناء على ما تقدم فان منظورا سياسيا يفصل الطبقة العاملة العربية كطليعة لتحالف قوى الشعب عن المسار الوطني القومي لجعلها حالة مطلبية فئوية محيّدة إنما يضرب في الفراغ، ويعرض جهود هذه الطبقة وإنجازاتها إلى الهدر والضياع، فكما أثبتت الأحداث المتفاعلة في المنطقة العربية على امتداد القرن الماضي أن الصروح الاقتصادية الإنتاجية التي ساهمت في بنائها والمكاسب التي حصلت عليها عبر تحالفانها الشعبية الوطنية والقومية في مراحلها النضالية قد سرقت منها أو أسقطت في أزمنة تعثر الأوضاع الإقليمية وفي الحصار والحالات الاحتلالية، كما أبعدت وأقصيت كقوة عاملة وحالة إنسانية حتى عن سوق العمل، وجرت عليها أعمال الابادة كما على غيرها في سلسلة إجراءات إنهاء الوطن.
إن قيادة عبد الناصر التاريخية قد تلمست الدور الطليعي والمفصلي للطبقة العاملة العربية، وخلصت إلى ضرورة تسلّمها قيادة النضالات الشعبية الوطنية والقومية في تحالف لقوى الشعب- بما تقتضيه الظروف المرحلية وطبيعة البنى الاقتصادية الاجتماعية والعلاقات الإنتاجية- وربطت بين تطلعاتها المطلبية لتحقيق العدالة الاجتماعية وبين إنجاز مسار التقدم القومي وتحرر الشعوب العربية، وعليه فان الأحزاب والهيئات السياسية التي اعتمدت في منطلقاتها على معايير طبقية غامضة لا تقليد لها في المنطقة، وأيضا التحركات النخبوية القومية الاجتماعية والمذهبية المشتركة مع هذه الأحزاب والهيئات السياسية في استقدام منظومات فكرية من واقع مجتمعات أخرى، بررت لكل منها اعتماد أشخاصها كنخب واعية بديلا للكتل الشعبية الجاهلة حسب مفهومها وإن كانت صاحبة المصلحة، قد أوصلتها إلى الانقلاب على ما ادعت ووعدت به في تعزيز منطق التجارب القطرية التي أفضت للجوء إلى سلطوية مركزية شمولية، وامتلاك المؤسسات وموظفيها للدولة واحتلالها والتصرف بها والانغلاق وابتعاد عن الجماهير الشعبية وإلى القمع والفساد، وتعزيز منطق التجارب القطرية وبالتالي إلى الفشل في قيادة مجتمعاتها وفي إنجاز مشروع التقدم والتحرير.
وعليه فإن الوضع الحرج لهذه الأنظمة، لم يكن نتاجا لخطأ سياساتها الاستسلامية وتنازلانها- وقد انتظم واستمر وجودها بالاعتماد عليها- في مواجهة متغيرات المعطيات والأطماع الدولية، بقدر ما هو نتاجا لخطأ سياساتها الاقتصادية والاجتماعية القطرية التي انتهجتها وأورثتها ضعفا في بنيتها انعكس تمزقا في الداخل وهروبا من المواجهة، مما أدى هذا إلى تراجع فاضح أمام الاملاءات الخارجية، يتخطى ضرورات المناورة إلى مسائل سيادية وطنية وقومية لا يمكن السكوت عليها أو القبول بها. مما يرتب على القوى الشعبية الوطنية والقومية المؤتمنة والفاعلة ومنها الطبقة العاملة واجب استعادة قرار المبادرة للدفاع عن الوطن وسيادة الدولة وحماية الشعب وذلك في العودة إلى ما تمليه من واجبات المباديء الوطنية والقومية: 1- في احتضان ودعم كل من المقاومة الفلسطينية والعراقية 2- تعزيز الوضع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي الشعبي 3- تهيئة أجواء الحريات والمشاركة الشعبية في السياسات والقرارات العامة للدولة 4- المطالبة بفتح باب المساءلة القانونية ومحاسبة كل منتهكي حقوق الوطن والشعب، والعمل على تفعيل وتمتين الوحدة الوطنية والقومية 5- تعبئة الجماهير وتنظيمها وتسليحها استعدادا لمهام واجبها المقدس في الدفاع عن الشعب والوطن.
عاش الوطن، عاشت العروبة، عاشت المقاومة التحريرية في فلسطين والعراق، عاش الشباب القومي العربي رافع راية العدالة على طريق الكفاح من أجل الوحدة والتحرر والديمقراطية
1- أيار- 2005
حركة القوميين العرب
مكتب الارتباط

مجموعة تساؤلات وأجوبتها

حول حركة القوميين العرب
مسودة لمجموعة تساؤلات مقترحة وأجوبتها مقدمة لمكتب الارتباط في حركة القوميين العرب، وبما أن المكتب لم تكتمل حواراته بين أعضائه ولم تتفق الا على المحددات الأساسية التي ساهمت في تأسيس الحركة ونشأتها ونشاطها في الخمسينات والستينات من القرن الماضي، كما يسعى من ضمن مهامه إلى الحوار بين القوميين والى إعادة اللحمة بين الأخوة ممن كانوا من عناصر الحركة ولم يزالوا مؤمنين بالعروبة والوحدة وقضايا التحرير الوطني والقومي والعدالة، لذا يعرض المكتب ما جاء في هذه المسودة المقدمة من أحد القوميين بعد احكام فقراتها وازالة التناقضات المنطقية التي تتضمنها بنودها بما يتلاءم مع الخط القومي العربي .
من نحن، ما هي أهدافنا، وما هي ثوابتنا؟
من نحن؟ نحن شعوب عربية واحدة، عاشت عبر مراحل التاريخ أعراقا وأديانا وطوائفا،على أرض واحدة ووطن واحد موصّفة ومحددة جغرافيته ومعالمه وحدوده وسكانه، رغبت أن تبقى فيه لتتمازج وتتشارك في مصالحها وعاداتها ولغتها وتتعارف لتنشئ مجتمعا واحدا وأمة واحدة وقومية واحدة.
نحن أبناء هذه الشعوب الواحدة الذين آمنوا بالحق، ورفضوا ضعف العرب، والخنوع والذل والاستسلام. ورفضوا معاهدات واتفاقات تجزئة الوطن وسلخ واغتصاب مناطق منه أو أجزاء.
نحن أبناء هذه الشعوب الواحدة المؤمنين بضرورة العمل الوحدوي العربي النوعي بعيدا عن الاقليمية والفئوية والطائفية والعرقية والعنصرية

نحن القوميون العرب.
أهدافنا؟
تحرر لتحقيق الحرية، وحدة، عدالة اجتماعية، ديمقراطية. غايتنا إقامة دولة تقدم العرب الواحدة الديمقراطية، الاشتراكية العادلة.
ثوابتنا؟
أولا: مجتمعنا- شعوب عربية واحدة- متجدد صائر التكوين تاريخيا؛ يشمل الشعوب العربية في الوطن العربي المحددة حدوده، بما يعنيه هذا تاريخيا؛ ملكية الشعب العربي كله لوطنه ملكية مشتركة، بين أفراد أجياله العربية الحاضرة والمتعاقية.

ثانيا: شعوبنا العربية الواحدة، شعوبا مستقلة حرة، متمايزة بخصائصها التاريخية الحضارية: خصوصية وجودها، معضلات حاضرها وحلولها، وآمال مستقبلها، وليس من حق أية أمة أخرى أن تعتدي أو تغتصب أو تحتل أو تستغل أو تفرض وصايتها عليها أو على أي جزء منها، وهي وان كانت بالتعارف أمة واحدة فليست فوق الأمم، وليس من حق شعوبها،أن تعتدي أو تغتصب أو تحتل، أو تستغل أو تفرض وصايتها على أي أمة أخرى.

ثالثا: إن كون شعوبنا العربية الواحدة تمتلك وطنها العربي ملكية مشتركة تاريخيا بين أفراد أجيالها الحاضرة والمتعاقبة، يعني أن ليس لأي من شعوبها العربية أن يستأثر لنفسه بأي جزء من الوطن العربي أومجتمعه أو ثروته أو يتصرف فيه أو يتنازل عنه، كما ليس لهذه الشعوب حق في أي مرحلة تاريخية أن تفرّط في أي جزء من الوطن العربي ومن شعبه بأن تتنازل عنه.

رابعا: من حق الشعوب العربية الواحدة، كما هو الحق لكل الشعوب ، أن تكون لها دولة قومية واحدة لتكون الأداة المشتركة لادارة مجتمعها الواحد لمصلحة وتقدم وحصانة الشعوب العربية كلها .

خامسا: إن دولة الوحدة يمكن أن تقوم مرحليا بين شعبين عربيين متحررين من الاحتلال والتبعية، على أي جزء من الوطن العربي، لتجسّد دستوريا نموذج السيادة الواحدة للمجتمع العربي على وطنه الواحد. ولا بد لهذه الدولة أن تكون ديمقراطية متعددة في نظامها السياسي بين شعوبها ليتساوق مع تعددها وتنوعها، وأيضا على مستوى الأفراد لتكون أداة فاعلة عادلة في يد الشعوب العربية الواحدة. وأن تكون دولة الوحدة المستقبلية اشتراكية في نظامها الاقتصادي لتوظف الموارد المادية والقوى البشرية في الوطن المشترك لصالح الشعوب العربية كلها من أجل أن تتحقق العدالة الاجتماعية والسياسية.

سادسا: بناء على ما تقدم يكون الهدف الاستراتيجي لهذه المرحلة التاريخية من حياة الشعوب العربية إقامة دولة واحدة ديمقراطية اشتراكية اجتماعية عادلة على كامل تراب الوطن العربي.

سابعا: إن كل اغتصاب أواحتلال أو تبعية على أي جزء من المجتمع العربي من خارج الوطن هو عدوان على شعوبه الواحدة يقتضي الرد عليه بالاجراءات المناسبة بصرف النظر عن ما يسوقه العدو من أسباب تاريخية أو غيرها من تواؤم النظم أو اختلافها مع الدول الغاصبة والمحتلة، والى اعتبار أن تجزئة المجتمع العربي ووطنه الواحد الى دول، ودويلات، وامارات، هو من أشكال العدوان الداخلي عليه يجب أن يزول بكل الوسائل المناسبة بصرف النظر عن أسبابه التاريخية، أو الاجتماعية أو الاقتصادية. لا مهادنة ولا مساومة ولا حلول وسيطة، وان طال زمن الصراع وكثرت التضحيات.

ثامنا: لا يمكن للقوى الغاصبة والمحتلة التي تجسد العدوان الخارجي على الشعوب العربية الواحدة، أو سلطات الدول العربية التي تجسّد التجزئة والعدوان الداخلي، أن تكون هذه القوى هي ذاتها أدوات الغاء عدوانها، أو أن تمرر الخديعة على الشعوب بأن تعتقد بأن سلطات دول التجزئة العربية هي من أدوات تحقيق الوحدة. وعليه فان استبعاد قوى العدوان الخارجية والداخلية سيفتح الطريق للجماهير العربية المطهرة الخالصة الولاء لمجتمعها لتحقيق دولة الوحدة الديمقراطية الاشتراكية الاجتماعية العادلة.

تاسعا: إن هذه القوى المعتدية الخارجية منها والداخلية فرضت عدوانها بشرعية القوة وتحميه بالقوة، وتصوغ شكل وجودها وتصونه من خلال تحالفات ومعاهدات ودساتير وقوانين ولوائح، وان إزالة هذا الواقع المفروض يفرض على الجماهير العربية أسلوب إزالته، إنها الثورة؛ حيث تعني الثورة هنا تجريد القوى المعتدية من قوتها القاهرة، لتشق الجماهير العربية طريقها الى دولتها الواحدة الديمقراطية الاشتراكية الاجتماعية الاشتراكية العادلة.

عاشرا: إن الجماهير العربية لا تستطيع أن تخوض معارك الثورة العربية وتنتصر إلا إذا كانت منظّمة. ولا يمكن أن تكون هذه منظمة إلا إذا خطط لحركتها وفق منهجية منظومة فكرية، وقادها تنظيم قومي نوعي منفتح الفكر يكون طليعتها لاعادة تجددها وفي معارك التحرر والوحدة والاشتراكية الاجتماعية والعدالة، على أرض الوطن العربي، بما يقضي ذلك من وحدة التنظيم، ووحدة القيادة، ووحدة الاستراتيجية، الى أن يتم النصر من أجل دولة الوحدة والديمقراطية الاجتماعية والعدالة.

حادي عشر: إن وجود التنظيم القومي ضرورة علمية ينطلبها الواقع العربي المجزأ المتخلف الواقع تحت الهيمنة، وإذا كانت عملية بناءه تحتاج الى وقت وجهد، فيجب أن لا تقعدنا المشقة، وموضوعيا بما أن هذا التنظيم سيكون بداية الطريق الصحيح، فان إنشائه كفيل بالتغلب على كل العقبات المعارضة، إذا ما اتبع في بنائه وممارساته النهج العلمي الذي يستجيب لمتطلبات الواقع العربي المعقد، وان الاستفادة من التجربة السابقة سلبا أو إيجابا بما حفلت من دروس يمكن أن توفر له فرص النجاح في مهمته التاريخية القادمة .

ثاني عشر: إن افتقار النضال القومي العربي الى التنظيم المشار إليه وما يقتضيه من وقت وجهد، لا يعني أبدا التخلي عن، أو الانسحاب من، أو الاستسلام في معارك الدفاع عن شعوبنا العربية وأهدافها، أو تأجيلها الى أن يتم إنشاؤه. ومن هنا لا بد لكل الذين يحتفظون بولائهم لعروبتهم، أن يواجهوا الواقع العربي بأسلوبين متوازيين.
الأول: الدفاع عن حرية الشعوب العربية" بما هو موجود" من أدوات وإمكانات مع التسليم بأن هذا عمل الضرورة، لمنع المزيد من الخسائر في معارك التحرير العربي.
الثاني: تكثيف وتنظيم كل الجهود المتاحة لإنشاء التنظيم القومي المؤمل، لنقل الجماهير العربية من مرحلة نضال" رد الفعل" الذي يلهث وراء أحداث يفجّرها أعداؤها الى مرحلة نضال "الفعل" الذي تختاره .

قراءة للاستحقاقات السياسية الراهنة، على الساحة العربية

صادرة عن حركة القوميين العرب

أيها الأخوة العرب:

تقرأ الحركة على مشهد الساحة العربية عن أفراد وتجمّعات، تحرّض صراحة على الخنوع، وتدعو لاستقدام الأجنبي الأمريكي الأوروبي وحتى الإسرائيلي للغزو واحتلال أراضيها، وأخرى مثلها بالمقابل لها ذات المسعى، إنما تتلطى خلف مقولات الدفاع الوطني، وحروب التحرير، ودعوات الجهاد الموروثة، لاستجرار هؤلاء الأعداء في أزمنة الضعف هذه بغية خراب الأوطان، على غرار العراق.

وإذ يلتقي هذان التوجهان في تبرير موقفهما هذا استنادا على حجج ، تتنافى نتائجها مع المنطق، عن فساد واستبداد حكام البلاد، وتحرير الشعوب من الاستبداد؛ فان الحركة تحذّر من مثل هذه المواقف المرتدة وتدينها. وتعلن: بأن على النخب المتغرّبة في المنطقة العربية ومن هم في حكمها، المتخندقة كما هو ملاحظ من مواقع فئوية وطائفية في الوطن، والممّوهة الآن بورم المقولات - الصهيو أمريكية- ومفرداتها المشبعة بثقافة التخاذل والعدمية، المستخفّة بإرادة ونضالات الشعوب، والمغترّة باستعراضات القوى العظمى المساندة لها؛ أن تكفّ عن لوك الأقوال المحرّضات المؤسسة على مواقف حقدية وثأرية شخصية ضيقة، أو عميلة مؤتمرة، رحمة منها بشعوب المنطقة وبما ستؤول إليه بأسباب أفعالها. كما ان على هذه النخب أن تتوقف عن محاولة سحب قضاياها الخاصة، في مخادعة مفضوحة لا وطنية، الى قضايا عامة، لتوريط شعوبها بالاقتتال والفتن، بهدف تكسير حدود أوطانها لاستدخال الأجنبي. كما يتوجب عليها بأن تتلمس مواقع أقدامها، وأن تتعقل بما تقدم عليه، فالنار التي توقدها في مجتمعاتها ستحرقها.

أما وقد غرقت هذه النخب التافهة بحال هوسها الصاخب وإدمانه، وصمّت آذانها وفقدت بصر الحقيقة فإنها تطالب الشعوب العربية، وقواها القومية والوطنية التقدمية الداعية أساسا الى وحدة العرب، والى دعم المقاومة بأشكالها في فلسطين والعراق، والى الاصلاح السياسي والاقتصادي بما يتلاءم مع الظروف الوطنية، والى الديموقراطية والعدالة وتحرر الشعوب؛ تطالبها بوقاحة بحجة التطور العالمي، بأن تتخلّى عن لغتها الخشبية هذه، الى لغة أخرى( رخوة) تقبل بالاستيطان الصهيوني وحالة التشريد والبؤس الفلسطيني واستمرار احتلال إسرائيل للأراضي العربية، وأيضا الاحتلال الأمريكي للعراق ونتائجه وكل احتلال، وبالفتن الطائفية والفئوية المستقبلية، وتداعيات الحروب الداخلية والخارجية وتمزيق الأوطان، والخضوع لسيطرة آلة الاستغلال العالمي، وللفقر والإذلال والاستعباد الى الأبد.
إن المنطقة العربية وشعوبها، تتعرض الى أشكال جديدة من الهيمنة تترافق مع أعمال إبادة من ضمن المشروع الكاذب لإقامة الديمقراطية والارتقاء المزعوم بشعوبها وفق النمذجة الغربية، الذي أنيط تنفيذه بإدارات الدول -الأورو أمريكية- ممثلة الرأسمال العالمي، ودولة إسرائيل، وتهدف بالحقيقة الى إسقاط المشروع القومي ومفهومه، واستعباد واستغلال الشعوب.

واستطاعت هذه الادارات عبر وسائل دعائية ضخمة يشترك بها مجلس الأمن، المصادرة هيئاته وقراراته، وعبر فن المخادعة المتقن، وأعمال القهر والرعب، بالإضافة إلى أعمال الإغارة والغزو المباشر والحصار والإرهاب، استطاعت أن تخلط الأوراق وتقلب المفاهيم، للتسلل، عبر مصادرة مفاهيم الدولة والسلطة، والإصلاح الاقتصادي والاجتماعي والديمقراطية السياسية، الى المنطقة والى شعوبها. كما استطاعت أن تستنهض أعداء الداخل المتمثلة بالنخب المتغرّبة، للمطالبة، ببراءة متخابثة في أزمنة الخطر والتهديد، بإزالة حالة الطوارئ، لإشاعة الفوضى واطلاق الحريات للجواسيس وهدّامي الوطن، وذلك لإسقاط العروبة وأوطانها.

وهكذا يتوضّح بأن أحداثا مرعبة، تدخل مجددا في باب التخريب الممنهج للعقل العربي وانسانه. وهذا ما يشهده الآن أبناء المنطقة من أعمال اجرامية بدأت من اغتصاب فلسطين واسست على هذا الاغتصاب، وتتناول المزيد من الارهاب والقهر لشعبها، وهي التي ادت الى غزو واحتلال العراق وإبادة شعبه، وأيضا الى التحرك لدفع المشبوهين التاريخيين لاعادة طروحاتهم اللاوطنية، لقلب الوضع في سوريا ولبنان.

إن قيادة عبد الناصر التاريخية، التي استطاعت أن تنقل تحرك الضباط الأحرار من مجرد انقلاب عسكري الى مواقع الثورة، وارتبطت بالجماهير الواسعة ومصالحها وطموحاتها الوطنية والقومية الوحدوية، وتمسّكها ببقاء أوطانها وتحررها وتقدمها، أوضحت جليا ان رفع شعار الديمقراطية في ظلّ أنواع الهيمنة، وضغوط التهديد والاحتلال، وممارسة الاقتراع في صناديق مملوكة لإدارات العبودية والإكراه على أنواعه، إنما هي ادعاءات كاذبة، وليست طريقا الى الديمقراطية القويمة وتقدم الأوطان وتحررها.

إن تركيب الدولة السياسي والاقتصادي والوظيفي في الدول العربية، الذي نشأ بسبب غياب التدرج في التطور الاقتصادي الاجتماعي، وأيضا بسبب املاءات الدول الخارجية ذات النفوذ، أدى الى مركزية سلطوية قابضة شمولية على الدولة، منعت المشاركة السياسية عن الجماهير الشعبية. كما قاد ذلك لانقطاع وتقابل في المصالح بين الجماهير الشعبية وبين النخب الحاكمة، أعاقت التطور، وأفضت الى جمود السلطة وخراب الدولة، وبالتالي الى قابلية انفكاك العلاقة بين الدولة المدمجة بالسلطة والجماهير. غير أن هذا لا يمكن أن يكون مبررا لإسقاط الدولة ككيان سياسي لشعب الوطن.

إن خطأ فادحا أو غباء، تقوم به بعض القوى السياسية المنكمشة الرؤيا، يقود الى تحطيم الدولة ككيان سياسي لتسليمها للأجنبي؛ إذ أن الجماهير في الوطن هي بالوقت التي ترفض فيه تركيبة السلطة السياسية الممسكة بالدولة وما آلت إليه، وتتوق الى المشاركة السياسية الحقيقية، ترفض بشدة المساس أو التنازل عن الدولة بما تعنيه ككيان سياسي للوطن، وان المقاومة في العراق وفلسطين ومواقف الشعب الرافضة للتدخل الأجنبي في كل من لبنان وسوريا، ودول عربية أخرى، هي دلالات ساطعة ومعبّرة عن هذه المواقف.

إن الهجمة الإمبريالية المستجدّة الشرسة لاحتواء المنطقة واحتلالها والتصرف بها، كانت قد أسفرت عن اغتصاب واستيطان فلسطين، واحتلال أجزاء من الأرض العربية، ومن ثم احتلال العراق مقدمة لإخضاع المنطقة، وتسليط قواها السياسية المرتبطة بها عليها، تمهيدا لاعادة ترتيبها وتنظيمها وفق معطيات وأهواء الإدارات - الأورو أمريكية- لتحقيق مشروعها المسمى (الشرق الأوسط الكبير).

إن الجماهير العربية وقواها السياسية المرتبطة بها لن تتخلّى عن مشروعها القومي المقدّس: في الوحدة العربية، وبناء أوطانها وتقدمها والدفاع عنها بأعمال المقاومة لتحريرها، طريقا وحيدا اختطته في مواجهة غطرسة القوى العالمية لتحقيق أهدافها وطموحاتها.

عاش الوطن، عاشت الوحدة العربية، عاشت المقاومة التحريرية في فلسطين والعراق، عاش الشباب القومي العربي رافع راية العدالة والكفاح من أجل الوحدة والتحرر والديموقراطية. .

1-4- 2005

ملاحظات حول معالم التغير والاصلاح - بيان

بيان صادر عن حركة القوميين العرب
ملاحظات حول معالم التغيير العربي والإصلاح

يا جماهير شعبنا، أيها الأخوة العرب:

إن الحرية المنشودة هي ضرورة ووظيفة اجتماعية للإصلاح والتغيير، كما أن الديمقراطية هي قدرة الجماهير على الرقابة، والتوجيه، وتحديد اتجاهات تطورنا الاقتصادي والاجتماعي والسياسي بما يدعم مسار التغيير لما هو أفضل.

أسئلة وتساؤلات تتردد حول مستقبل الديمقراطية والحرية والإصلاح والتغيير، في ظل ظروف تتسم بالاستثنائية والتعقيد، لما يتعرض له وطننا الكبير من مؤامرات وضغوط خارجية، تنتج سوء الأحوال وتعاظم مظاهر الاستبداد والحكم المطلق، بما ينجم عن هذه النتائج من آثار سلبية موغلة في وحشيتها ضد الإنسان العربي، وانتمائه، وقدرته على المشاركة في المسار السياسي والاقتصادي والاجتماعي،
يعزز ذلك فعل القوانين والإجراءات الاستثنائية التي استظل بها حكم السلطات المحلية، لقمع حركة الجماهير ومنع مشاركتها في بناء الوطن، وتحديد مسارات حاضر الوطن ومستقبله؛ يضاف إليها التأثيرات والإملاءات الخارجية، التي تسعى دوماً - بغض النظر عن طبيعة الأنظمة السياسية- إلى السهر والمحافظة على مصالحها الاستراتيجية الاقتصادية والأمنية، والتي تتناغم وتتناسق مع مصالح ودور إسرائيل، الذي يتعاظم في ظل تغيّرات وتطورات دولية عاصفة شهدتها البشرية منذ أكثر من عقدين من الزمن، وسط تراجع كل معايير ومقومات وجود تنمية وطنية مستدامة قادرة على النهوض بوضع الإنسان والأوطان، لأن القطرية عاجزة بحكم الواقع عن حل مشكلات مواطنيها، وتلبية احتياجاتهم المتنامية.

فالوحدة هي ضمان لتقدم الشعوب العربية وتطورها وقدرتها على مواجهة المؤامرات والمخططات الخارجية.
من هنا تكثر التساؤلات والاستفسارات حول أفضل السبل القادرة وأكثرها واقعية وعقلانية على مواجهة التحديات، وخلق تغيّرات في النظام السياسي العربي، دون الحاجة إلى كسره، وتفكيكه، وإعادة بنائه من جديد، وفقاً لمنظور ومصالح قوى خارجية متناقضةً مع المصالح الوطنية والقومية لشعوب تسعى لاستعادة دورها المفقود، وأخذ مكانها في العملية السياسية الدولية والإقليمية الجارية انطلاقاً من مسلمات وقواعد وطنية مبدئية راسخة، تحافظ على عروبة الدولة الوطنية ومؤسساتها،

ذلك من خلال طرح المشاركة السياسية كمعلم مهم وأساسي من معالم الممارسة للحرية والديمقراطية، التي هي من طبيعة المكّونات الأساسية لمجتمعاتنا بتنوعها واختلافاتها و نهج حياتها الجدلية، بما يتيح لهذه الجماهير التشارك المثمر في معركة التجديد والتغيير البنّاء على أسس وقواعد، تضمن توافقا في انتقال سلمي للسلطة وإمكان تداولها دون الحاجة إلى نظرية العمليات الجراحية القاتلة والمسوّقة كحلّ وحيد تركض به القوى المتغربة في كل الإتجاهات بما يشكك في مصداقيتها.

هذه النظرية التي تريد أن تقتلع جماهيرنا من جذورها، وتحاول أن تدمر القيم البنّاءة والإيجابية للحركة الثورية العربية وعلى رأسها القوى الوطنية القومية، وما وفّرته أنشطتها واجتهاداتها من أساس موضوعي لبناء الوطن والدولة على أسس قومية تقدمية اجتماعية: بما أفسح المجال لأن يدخل في منظومة الوطن وتوازنه أنشطة كل القوميات الأصيلة وإضافاتها النوعية، والمكونات الأخرى الأساسية التي شاركت ولم تزل بفعالية في المشروع المستقبلي لبناء الدولة القومية المنيعة المؤسسة على تعارف فئات شعبها وتوافقها بما يتيح تعزيز الإحترام الواجب لحقوق القوميات والطوائف المتواجدة على أرض الوطن من خلال دستور ديمقراطي تعددي عادل، يلتزم باحترام الحريات الأساسية الطبيعية والسياسية للمواطنين وحقوقهم؛ إذ أن المشاركة السياسية، للمواطن السياسي الفاعل، في سياسة الوطن وتوجّهاته، يضمنها القانون.
لهذا فإن الاستناد على تراكم الأخطاء، واستعارة التوصيفات السياسية المغايرة، وجعل الدعوة للعروبة مثلا وكأنها متقابلة مع الديمقراطية الأميركية ومجتمع الرفاه بقصد تخريب الدور الحضاري والإنساني لأمتنا وإنهائها لن يجدي، كما إن التخريب تحت هذه المسميات أو غيرها أو أية ذرائع، لن يعفي القوى العاجزة من المحاسبة الوطنية والقومية، وإن كان هذا لن يمنع هذه القوى من إيجاد الوسائل والآليات البشرية وتجييشها عبر الإعلام المتسرطن وسياسة الرشوة والإغراء، لإنجاح برنامجها وخطابها المدمر

ذلك بالاعتماد على ترويج عبارات ومفاهيم خدّاعة لا علاقة لها بمجتمعاتنا الشرقية، ولا تدرك الجوانب الأساسية لخصوصيتها؛ هذه المجتمعات التي تعتز بتاريخها وتراثها ومساهمتها في التفاعل الإنساني الذي يعزّز قيام علاقات احترام متبادل بين كلّ شعوب الأرض على أسس المصالح والعلاقات العادلة ومستقبل الجهد الإنساني، ذلك لبناء عالم إنساني أفضل خالٍ من الظلم والاضطهاد والاستعباد، ويسعى لتبادل المعرفة ومكوناتها لمصلحة تقدم البشرية وتطورها، وتعزيز علاقاتها المشتركة.

من هذا المنطلق نعتز كقوميين عرب برسالتنا وأبعادها الإنسانية، ونؤكد التزامنا بحقوق الجماهير ومصالحها، ودفاعنا الدائم والمستمر عن تاريخها، والحاضر من بُنى جهدها الإنساني، ومستقبلها الحر الديمقراطي، كما نَعي دورنا القومي، الذي يفرض علينا الحذر وعدم الإنشداد إلى المعارك الجانبية التي تسعى الدوائر الأمريكية لإشغالنا بها على حساب مصالح وأماني وتطلعات أمتنا نحو الوحدة والتحرر والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وعلى تأكيد حقها المشروع في مقاومة المحتلين في فلسطين والعراق، والدفاع عن ترابها وأمن ومستقبل شعوبها في بقية الأقطار.

فالأوطان تبنى على قاعدة التوافق المجتمعي الذي يضمن مشاركة نشطة للجماهير في المقاومة والبناء، وفي معالجة الأخطاء من خلال تشكيل ديمقراطي لمؤسسات الدولة وسلطاتها على أساس الحرية والمساواة، ولانجاز هذه الطروحات يجب أن تكون هذه الأوطان مستقلة وقاعدة لمشاركة وطنية نشطة في تشكيل سلطاتها التشريعية والتنفيذية والقضائية، وفق ما هو معمول به في تأسيس الدول السيادية على قاعدة فصل السلطات

كما يتطلب هذا أيضا البحث الجماعي عن أفضل السبل وأكثرها سلاسة لضمان المحافظة على منجزات الشعب وتضحياته في بناء الوطن، مهما رافق مسارها من أخطاء. فالواجب يتطلب تقويم هذا الإعوجاج وتصحيحه وخلق فضاءات ديمقراطية تراعي كل متطلبات الانتقال الهادىء للسلطة، بما يحافظ على كافة المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، التي دُفع ثمنها من تضحيات وعطاءات شعبنا المناضل.

ولا نُبالغ إذا قلنا أن مستقبل شعبنا مرهون بمدى قدرتنا على احترام قواعد اللعبة السياسية الدولية والإقليمية، انطلاقاً من مساهمة القوى الوطنية والقومية العربية وفاعليتها في توفير كل المقومات القادرة على تحقيق ثورة الإصلاح والتغيير الحقيقي في مواجهة الحاكمية المتسلطة، بما يمكن أن يضمن ذلك أوسع تحرك لمشاركة شعبية وطنية في صياغة مستقبل الوطن وخياراته، بعيداً عن دعاوى الإقصاء والانتقام التي يحاول دعاة الاستقواء بالأجنبي إعلانها كمسلمات وزرعها في نفوس من أضناهم الظلم والجور والاستبداد والفساد السياسي والمالي، الذي أطبق على صدور شعبنا.

لكن المسؤولية الوطنية والقومية تنطلق من صيانة الأوطان، والمحافظة على سيادتها، وثرواتها، وتنظيم سبل تطوير قدراتها، ومؤهلاتها، لصنع مستقبل مشرق خال من ردود الأفعال الحاقدة والإنفعال، اللذان يدمران الوطن ومستقبل قضيته وخياراته.

عاشت العروبة، عاشت المقاومة العربية التحريرية في فلسطين والعراق، عاش الشباب القومي العربي رافع راية العدالة والكفاح من أجل الوحدة والتحرر والديمقراطية والعدالة الإجتماعية.

2/7/2005
حركة القوميين العرب
مكتب الإرتباط

في ذكرى وعد بلفور

بيان صادر عن حركة القوميين العرب

في ذكرى وعد بلفور المشئوم عام 1917

يا جماهير أمتنا العربية المكافحة:

لم تهدأ أوروبا الثورة الصناعية عن استهداف بلاد العرب بغية إعداد مناخ فيها يخدم آلية نهب أرضها وشعوبها، وذلك منذ دخول نابليون 1798 أرض مصر توطئة لإنجاز مشروعه الغامض في احتلال فلسطين، كما أن تراكم الرأسمال الاستثماري العالمي وتطوره خلال قرن دفعه إلى استعادة تجربة امتلاك المنطقة في مطلع القرن الماضي أثناء وعقب الحرب العالمية الأولى 1919 وتسوية وضعها السياسي الاقتصادي بما يتناسب ومصالحه وشروطه، والى ذلك جاءت بداية الألفية الثالثة بعد مخاض طويل لطموح الرأسمال شابه التعثر أمام ممانعة الشعوب لتسفر في نيسان2003عن احتلال العراق بما يخالف الشرعية الدولية.

على تعاقب أحداث هذه الاحتلالات الدورية ، كان يستخدم هذا الرأسمال نخبا متواطئة ، كان قد ساهم في ظروف نشوئها، وحينما كان جيش الثورة العربي في عام 1916 يجاهد من أجل تحرير أرض العرب من الأتراك، كان الغرب الاستعماري زمنها -البريطاني والفرنسي- قد انتهى من إعداد اتفاقية سايكس بيكو لاقتسام المناطق العربية شرق المتوسط، وكانت هذه الاتفاقية بمثابة الحاضنة لوعد وزير خارجية الحكومة البريطانية المشئوم (بلفور) في 2\11\1917 بإقامة وطن قومي لليهود بفلسطين.

وفي أجواء تنفيذ بنود هذه الاتفاقية الاستعمارية، وفي مقابل اشتعال المقاومة العربية ونضالها ضد الاحتلالات كانت النخب المتغربة ترحب بهذه الجيوش الغاصبة، كما جنحت بعض القيادات الوطنية من باب المخادعة لذاتها وشعوبها أو لضغوط إلى القبول باليهود كشعب مضطهد ليحل في أرض العرب، ولتؤدي هذه المواقف فيما بعد إلى ضياع فلسطين في عام 1948.

وعلى غرار وعد بلفور، وبناء على اتفاقيات غير معلنة، رافقت عمليات الإعداد لاحتلال العراق يتحرك أعداء المشروع القومي الآن برعاية إقليمية إسرائيلية، بهدف تقسيم المنطقة إلى كيانات طائفية ومذهبية واثنية نراها جلية في بعض المناطق العربية، في الشرق والشمال والجنوب لتقويض الأوطان لصالح مشاريع الرأسمال الاستثماري الكوني.

ومع الإقرار بشرعية وضرورة مطلب التغيير الوطني الإصلاحي وفق التطور العالمي وتوازنه لاقامة الدمقراطية، إلا أن النخب المرتدة تعتمد كأسلافها في المنطقة إلى طرح مفردات مشبوهة تدعي الإصلاح، وهي تغرف حقيقة من علاقات ثأرية ما قبل مجتمعية أو وطنية وتستعير لبوسا كلاميا من معطيات الغرب المحدث، وهي في مقولاتها هذه إنما تهدف إلى خلخلة البنى الاجتماعية والسياسية للأوطان خلف سماكة أقنعة الديموقراطية والحرية المطروحة بكثافة دعائية، لتنفذ من خلالها إلى مشروعاتها اللاوطنية المتواطئة مع الخارج.

لقد انزلقت هيئات الحكم في الدول الكبرى القابضة على العالم، لتنتقل من صفة حكومات تستمد من شرعيتها حق امتلاك السلطة المحايدة المستندة على الدستور والعرف، للقضاء بالعدل الدولتي والدولي واقامته، إلى أدوات منفذة وإدارات خرجت عن صفتها الاعتبارية، لتكون في إمرة مؤسسات الرأسمال الكوني القائمة على الاستثمار الربحي -النهب الدولي- مما أسقط مشروعيتها في الحكم كمفهوم للعدالة أمام شعوبها والعالم. وعلى هذا لا يمكن اعتبار الإدارة الأمريكية وحلفائها خصما حقيقيا مشروعا، ولا قضاء حكيما بين الشعوب يمكن أن تفوض ذاتها ناصحا في مشورة الحكم الأفضل، وعلى هذا فان عصرا أصبح يعيش قي الغموض وهدر الحقوق مجانبا العدالة لا يمكن أن تستقيم أموره، ومن الحكمة أن تحزم الشعوب أمرها على المناهضة كخيار وحيد أمامها واعتماد الكفاح المسلح، كما في فلسطين والعراق المحتلتين، أداة لتنفيذ أحكام العدل واستعادة الحقوق.

وبناء على هذه المتغيرات فان العالم مدعو إلى استحقاق جديد تدفع أثمانه الشعوب المستضعفة قتلا واخترابا ونهبا وافتقارا لحسابات تفرضها ضرورات الطفرة النوعية الجديدة التي حققها الرأسمال الكوني، وان المنطقة العربية كموقع استراتيجي ذي حساسية فائقة لا بد أن تجتاحها عواصف التغيير، وبالتالي أن تنشط على أرضها نخب محلية هجينة استقدم بعض أفرادها من وراء الحدود أو أوقظ بعضها من لفائف التحنيط كقوى عميلة أثبتت تاريخيا جدارتها في تخريب البلاد على غرار عملاء العراق الآن، وأن تعمد هذه إلى التحرك في كافة المناطق تحت غطاء دعائي وسياسي وأمني لم تشهد له المنطقة مثيلا مروجة للمقولات الغريبة عن الديمقراطية والحرية هادفة من خلالها إلى قلب المفاهيم والثوابت التي تناقلتها الإنسانية وتعارفت عليها في مواضيع الوطن والسيادة والعدالة والحرية وحقوق الإنسان بغية تدمير هوية المنطقة وإسقاطها.

إن الديموقراطية ليست اقتراعا في صندوق يمتلكه الاحتلال، ونتائجه لا تشرّع واقعا مطعونا في انتمائه أوجده العدوان القاهر لذا فان من يقضي بصوابه أو يجعل حقا بجوازه في مقابل الحالات الطارئة المفروضة لما يسمّى الاستبداد والفوضى والضرورات الأمنية، إنما يقضي لكل قوة غاشمة مضت أو تلحق -تاريخيا- حقا أبديا مشروعا باغتيال الأمة.

إن خطورة هذه المرحلة إنما تفرض على كافة شرفاء هذه الأمة وعيا متناميا قادرا على مجابهة خباثة ما يدبّر للمنطقة وشعوبها علنا أوسرا لالغائها، وأن يختطوا موقفا واحدا واضحا ثابتا، يمكن أن تتبعه الشعوب لتكنس من وسطها وأرضها القوى المعادية إلى الأبد.

عاش الوطن عاش النضال القومي العربي، عاشت المقاومة التحريرية الباسلة في فلسطين والعراق، عاش الشباب القومي العربي رافع راية العدالة على طريق الكفاح من أجل الوحدة، والتحرر، والديمقراطية.

حركة القوميين العرب

مكتب الارتباط


View My Stats